منتدي الورد الحنين

ﻋﺰﻳﺰﻱ ﺍﻟﺰﺍﺋﺮ / ﻋﺰﻳﺰﺗﻰ ﺍﻟﺰﺍﺋﺮﺓ

ﻳﺮﺟﻲ ﺍﻟﺘﻜﺮﻡ ﺑﺘﺴﺠﻴﻞ ﺍﻟﺪﺧﻮﻝ
ﺃﺫﺍ ﻛﻨﺖ ﻋﻀﻮ ﻫﻨﺎ ﺃﻭ ﺍﻟﺘﺴﺠﻴﻞ ﺃﻥ ﻟﻢ ﺗﻜﻦ ﻋﻀﻮ ﻭﺗﺮﻏﺐ ﻓﻲ ﺍﻷﻧﺼﻤﺎﻡ
ﺇﻟﻲ ﺃﺳﺮﺓ ﺍﻟﻤﻨﺘﺪﻱ ﺳﻨﺘﺸﺮﻑ ﻓﻲ ﺗﺴﺠﻴﻠﻚ
ﺷﻜــﺮﺍ

ﺇﺩﺍﺭـــ ﺓ

ﺍﻟﻤﻨﺘﺪﻱ

منتدي الورد الحنين

منتدي ترفيهي - تالق- تعارف - دردشه - منتدي الورد الحنين خيال في الافق مع تحيات :الاداره : ♥ ÅBĎØ ĂŁHĂŇÎÑ
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 ابوبكر الصديق

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ÅBĎØ ĂŁHĂŇÎÑ
Admin


عدد المساهمات : 163
نقاط : 358
تاريخ التسجيل : 08/04/2016
العمر : 19

مُساهمةموضوع: ابوبكر الصديق   الأحد أبريل 10, 2016 1:03 pm

ﻧﺴﺒﻪ
ﻫﻮ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠّﻪ ﺑﻦ ﻋﺜﻤﺎﻥ ﺑﻦ ﻋﺎﻣﺮ ﺑﻦ ﻋَﻤْﺮﻭ ﺑﻦ ﻛﻌﺐ ﺑﻦ ﺳﻌﺪ
ﺑﻦ ﺗَﻴْﻢ ﺑﻦ ﻣُﺮَّﺓ ﺑﻦ ﻛﻌﺐ ﺑﻦ ﻟﺆﻱّ ﺍﻟﻘﺮﺷﻲّ ﺍﻟﺘﻴﻤﻲّ . ﻳﻠﺘﻘﻲ
ﻣﻊ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠّﻪ ﻓﻲ ﻣُﺮَّﺓ ﺑﻦ ﻛﻌﺐ .
ﺃﺑﻮ ﺑﻜﺮ ﺍﻟﺼﺪﻳﻖ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﻗُﺤَﺎﻓﺔ .
ﻭﺃﻣﻪ ﺃﻡ ﺍﻟﺨﻴﺮ ﺳَﻠْﻤَﻰ ﺑﻨﺖ ﺻﺨﺮ ﻭﻫﻲ ﺍﺑﻨﺔ ﻋﻢ ﺃﺑﻲ ﻗﺤﺎﻓﺔ .
ﺃﺳﻠﻢ ﺃﺑﻮ ﺑﻜﺮ ﺛﻢ ﺃﺳﻠﻤﺖ ﺃﻣﻪ ﺑﻌﺪﻩ، ﻭﺻﺤﺐ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠّﻪ
ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠّﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ
ﺃﺑﻮ ﺑﻜﺮ ﺍﻟﻌﺘﻴﻖ ﺍﻟﺼﺪﻳﻖ
ﻟﻘﺐ ﻋَﺘِﻴﻘﺎً ﻟﻌﺘﻘﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺎﺭ ﻭﻋﻦ ﻋﺎﺋﺸﺔ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠّﻪ ﻋﻨﻬﺎ ﺃﻥ
ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠّﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠّﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻗﺎﻝ : " ﺃﺑﻮ ﺑﻜﺮ ﻋﺘﻴﻖ ﺍﻟﻠّﻪ
ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺎﺭ" ﻓﻤﻦ ﻳﻮﻣﺌﺬ ﺳﻤﻲ " ﻋﺘﻴﻘﺎً ."
ﻗﺎﻝ ﻋﻠﻲ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﻃﺎﻟﺐ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠّﻪ ﻋﻨﻪ : "ﺇﻥ ﺍﻟﻠّﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻫﻮ
ﺍﻟﺬﻱ ﺳﻤﻰ ﺃﺑﺎ ﺑﻜﺮ ﻋﻠﻰ ﻟﺴﺎﻥ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠّﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠّﻪ ﻋﻠﻴﻪ
ﻭﺳﻠﻢ ﺻﺪِّﻳﻘﺎً " ﻭﺳﺒﺐ ﺗﺴﻤﻴﺘﻪ ﺃﻧﻪ ﺑﺎﺩﺭ ﺇﻟﻰ ﺗﺼﺪﻳﻖ ﺭﺳﻮﻝ
ﺍﻟﻠّﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠّﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻭﻻﺯﻡ ﺍﻟﺼﺪﻕ ﻓﻠﻢ ﺗﻘﻊ ﻣﻨﻪ ﻫِﻨﺎﺕ
ﻭﻻ ﻛﺬﺑﺔ ﻓﻲ ﺣﺎﻝ ﻣﻦ ﺍﻷﺣﻮﺍﻝ .
ﻭﻋﻦ ﻋﺎﺋﺸﺔ ﺃﻧﻬﺎ ﻗﺎﻟﺖ : " ﻟﻤﺎ ﺃﺳﺮﻱ ﺑﺎﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠّﻪ ﻋﻠﻴﻪ
ﻭﺳﻠﻢ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ ﺍﻷﻗﺼﻰ ﺃﺻﺒﺢ ﻳﺤﺪِّﺙ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺑﺬﻟﻚ ﻓﺎﺭﺗﺪ
ﻧﺎﺱ ﻣﻤﻦ ﻛﺎﻥ ﺁﻣﻦ ﻭﺻﺪﻕ ﺑﻪ ﻭﻓﺘﻨﻮﺍ ﺑﻪ . ﻓﻘﺎﻝ ﺃﺑﻮ ﺑﻜﺮ ﺇﻧﻲ
ﻷﺻﺪﻗﻪ ﻓﻲ ﻣﺎ ﻫﻮ ﺃﺑﻌﺪ ﻣﻦ ﺫﻟﻚ، ﺃﺻﺪﻗﻪ ﺑﺨﺒﺮ ﺍﻟﺴﻤﺎﺀ ﻏﺪﻭﺓ
ﺃﻭ ﺭﻭﺣﺔ، ﻓﻠﺬﻟﻚ ﺳﻤﻲ ﺃﺑﺎ ﺑﻜﺮ ﺍﻟﺼﺪﻳﻖ ."
ﻣﻮﺍﻗﻔﻪ ﻓﻰ ﺑﺪﺍﻳﺔ ﺍﻟﺪﻋﻮﺓ
ﻭﻟﺪ ﺃﺑﻮ ﺑﻜﺮ ﺳﻨﺔ 573 ﻡ ﺑﻌﺪ ﺍﻟﻔﻴﻞ ﺑﺜﻼﺙ ﺳﻨﻴﻦ ﺗﻘﺮﻳﺒﺎً،
ﻭﻛﺎﻥ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠّﻪ ﻋﻨﻪ ﺻﺪﻳﻘﺎً ﻟﺮﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠّﻪ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﺒﻌﺚ ﻭﻫﻮ
ﺃﺻﻐﺮ ﻣﻨﻪ ﺳﻨﺎً ﺑﺜﻼﺙ ﺳﻨﻮﺍﺕ ﻭﻛﺎﻥ ﻳﻜﺜﺮ ﻏﺸﻴﺎﻧﻪ ﻓﻲ ﻣﻨﺰﻟﻪ
ﻭﻣﺤﺎﺩﺛﺘﻪ ﻓﻠﻤﺎ ﺃﺳﻠﻢ ﺁﺯﺭ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠّﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻓﻲ
ﻧﺼﺮ ﺩﻳﻦ ﺍﻟﻠّﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﺑﻨﻔﺴﻪ ﻭﻣﺎﻟﻪ .
ﻛﺎﻥ ﺃﺑﻮ ﺑﻜﺮ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠّﻪ ﻋﻨﻪ ﻣﻦ ﺭﺅﺳﺎﺀ ﻗﺮﻳﺶ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﺎﻫﻠﻴﺔ
ﻣﺤﺒﺒﺎً ﻓﻴﻬﻢ ﻣُﺆﻟﻔﺎً ﻟﻬﻢ، ﻭﻛﺎﻥ ﺇﺫﺍ ﻋﻤﻞ ﺷﻴﺌﺎً ﺻﺪﻗﺘﻪ ﻗﺮﻳﺶ
ﻓﻠﻤﺎ ﺟﺎﺀ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﺳﺒﻖ ﺇﻟﻴﻪ، ﻭﺃﺳﻠﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﺼﺤﺎﺑﺔ ﻋﻠﻰ ﻳﺪﻳﻪ
ﺧﻤﺴﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﺸﺮﺓ ﺍﻟﻤﺒﺸﺮﻳﻦ ﺑﺎﻟﺠﻨﺔ ﻭﻫﻢ : ﻋﺜﻤﺎﻥ ﺑﻦ ﻋﻔﺎﻥ،
ﻭﺍﻟﺰُّﺑَﻴﺮ ﺑﻦ ﺍﻟﻌﻮَّﺍﻡ، ﻭﻋﺒﺪ ﺍﻟﺮﺣﻤﻦ ﺑﻦ ﻋﻮﻑ، ﻭﺳﻌﺪ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ
ﻭﻗﺎﺹ، ﻭﻃﻠﺤﺔ ﺑﻦ ﻋﺒﻴﺪ ﺍﻟﻠّﻪ
ﻭﻛﺎﻥ ﺃﻋﻠﻢ ﺍﻟﻌﺮﺏ ﺑﺄﻧﺴﺎﺏ ﻗﺮﻳﺶ ﻭﻣﺎ ﻛﺎﻥ ﻓﻴﻬﺎ ﻣﻦ ﺧﻴﺮ
ﻭﺷﺮ . ﻭﻛﺎﻥ ﺗﺎﺟﺮﺍً ﺫﺍ ﺛﺮﻭﺓ ﻃﺎﺋﻠﺔ، ﺣﺴﻦ ﺍﻟﻤﺠﺎﻟﺴﺔ، ﻋﺎﻟﻤﺎً
ﺑﺘﻌﺒﻴﺮ ﺍﻟﺮﺅﻳﺎ، ﻭﻗﺪ ﺣﺮﻡ ﺍﻟﺨﻤﺮ ﻋﻠﻰ ﻧﻔﺴﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﺎﻫﻠﻴﺔ ﻫﻮ
ﻭﻋﺜﻤﺎﻥ ﺑﻦ ﻋﻔﺎﻥ . ﻭﻟﻤﺎ ﺃﺳﻠﻢ ﺟﻌﻞ ﻳﺪﻋﻮ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺇﻟﻰ ﺍﻹﺳﻼﻡ
ﻗﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠّﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠّﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ : "ﻣﺎ ﺩﻋﻮﺕ ﺃﺣﺪﺍً
ﺇﻟﻰ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﺇﻻ ﻛﺎﻧﺖ ﻋﻨﺪﻩ ﻛَﺒْﻮَﺓ ﻭﻧﻈﺮ ﻭﺗﺮﺩﺩ ﺇﻻ ﻣﺎ ﻛﺎﻥ ﻣﻦ
ﺃﺑﻲ ﺑﻜﺮ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠّﻪ ﻋﻨﻪ ﻣﺎ ﻋَﻠَﻢَ ﻋﻨﻪ ﺣﻴﻦ ﺫﻛﺮﺗﻪ ﻟﻪ" ﺃﻱ ﺃﻧﻪ
ﺑﺎﺩﺭ ﺑﻪ .
ﻭﺩﻓﻊ ﺃﺑﻮ ﺑﻜﺮ ﻋﻘﺒﺔ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﻣﻌﻴﻂ ﻋﻦ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠّﻪ ﻟﻤﺎ ﺧﻨﻖ
ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠّﻪ ﻭﻫﻮ ﻳﺼﻠﻲ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﻜﻌﺒﺔ ﺧﻨﻘﺎً ﺷﺪﻳﺪﺍً . ﻭﻗﺎﻝ :
} ﺃَﺗَﻘْﺘُﻠُﻮﻥَ ﺭَﺟُﻼً ﺃَﻥْ ﻳَﻘُﻮﻝَ ﺭَﺑِّﻲَ ﺍﻟﻠّﻪُ ﻭَﻗَﺪْ ﺟَﺎﺀَﻛُﻢْ ﺑِﺎﻟْﺒَﻴِّﻨَﺎﺕِ ﻣِﻦْ
ﺭَﺑِّﻜُﻢْ .{
ﺃﻭﻝ ﺧﻄﻴﺐ ﻓﻰ ﺍﻻﺳﻼﻡ
ﻭﻗﺪ ﺃﺻﺎﺏ ﺃﺑﺎ ﺑﻜﺮ ﻣﻦ ﺇﻳﺬﺍﺀ ﻗﺮﻳﺶ ﺷﻲﺀ ﻛﺜﻴﺮ . ﻓﻤﻦ ﺫﻟﻚ ﺃﻥ
ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠّﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠّﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻟﻤﺎ ﺩﺧﻞ ﺩﺍﺭ ﺍﻷﺭﻗﻢ ﻟﻴﻌﺒﺪ
ﺍﻟﻠّﻪ ﻭﻣﻦ ﻣﻌﻪ ﻣﻦ ﺃﺻﺤﺎﺑﻪ ﺳﺮﺍً ﺃﻟﺢ ﺃﺑﻮ ﺑﻜﺮ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠّﻪ ﻋﻨﻪ
ﻓﻲ ﺍﻟﻈﻬﻮﺭ،
ﻓﻘﺎﻝ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠّﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ : ﻳﺎ ﺃﺑﺎ ﺑﻜﺮ ﺇﻧﺎ ﻗﻠﻴﻞ . ﻓﻠﻢ
ﻳﺰﻝ ﺑﻪ ﺣﺘﻰ ﺧﺮﺝ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠّﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠّﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻭﻣﻦ
ﻣﻌﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﺼﺤﺎﺑﺔ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠّﻪ ﻋﻨﻬﻢ ﻭﻗﺎﻡ ﺃﺑﻮ ﺑﻜﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﺎﺱ
ﺧﻄﻴﺒﺎً ﻭﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠّﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠّﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺟﺎﻟﺲ ﻭﺩﻋﺎ ﺇﻟﻰ
ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠّﻪ، ﻓﻬﻮ ﺃﻭﻝ ﺧﻄﻴﺐ ﺩﻋﺎ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻠّﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ
ﻓﺜﺎﺭ ﺍﻟﻤﺸﺮﻛﻮﻥ ﻋﻠﻰ ﺃﺑﻲ ﺑﻜﺮ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠّﻪ ﻋﻨﻪ ﻭﻋﻠﻰ
ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻳﻀﺮﺑﻮﻧﻬﻢ ﻓﻀﺮﺑﻮﻫﻢ ﺿﺮﺑﺎً ﺷﺪﻳﺪﺍً . ﻭﻭُﻃﺊ ﺃﺑﻮ
ﺑﻜﺮ ﺑﺎﻷﺭﺟﻞ ﻭﺿﺮﺏ ﺿﺮﺑﺎً ﺷﺪﻳﺪﺍً . ﻭﺻﺎﺭ ﻋُﺘْﺒﺔ ﺑﻦ ﺭﺑﻴﻌﺔ
ﻳﻀﺮﺏ ﺃﺑﺎ ﺑﻜﺮ ﺑﻨﻌﻠﻴﻦ ﻣﺨﺼﻮﻓﺘﻴﻦ ﻭﻳﺤﺮﻓﻬﻤﺎ ﺇﻟﻰ ﻭﺟﻬﻪ ﺣﺘﻰ
ﺻﺎﺭ ﻻ ﻳﻌﺮﻑ ﺃﻧﻔﻪ ﻣﻦ ﻭﺟﻬﻪ،
ﻓﺠﺎﺀﺕ ﺑﻨﻮ ﺗﻴﻢ ﻳﺘﻌﺎﺩَﻭﻥ ﻓﺄﺟْﻠﺖ ﺍﻟﻤﺸﺮﻛﻴﻦ ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﺑﻜﺮ ﺇﻟﻰ
ﺃﻥ ﺃﺩﺧﻠﻮﻩ ﻣﻨﺰﻟﻪ ﻭﻻ ﻳﺸﻜُّﻮﻥ ﻓﻲ ﻣﻮﺗﻪ، ﺛﻢ ﺭﺟﻌﻮﺍ ﻓﺪﺧﻠﻮﺍ
ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ ﻓﻘﺎﻟﻮﺍ : ﻭﺍﻟﻠّﻪ ﻟﺌﻦ ﻣﺎﺕ ﺃﺑﻮ ﺑﻜﺮ ﻟﻨﻘﺘﻠﻦ ﻋﺘﺒﺔ، ﺛﻢ
ﺭﺟﻌﻮﺍ ﺇﻟﻰ ﺃﺑﻲ ﺑﻜﺮ ﻭﺻﺎﺭ ﻭﺍﻟﺪﻩ ﺃﺑﻮ ﻗﺤﺎﻓﺔ ﻭﺑﻨﻮ ﺗﻴﻢ
ﻳﻜﻠﻤﻮﻧﻪ ﻓﻼ ﻳﺠﻴﺐ ﺣﺘﻰ ﺁﺧﺮ ﺍﻟﻨﻬﺎﺭ،
ﺛﻢ ﺗﻜﻠﻢ ﻭﻗﺎﻝ : ﻣﺎ ﻓﻌﻞ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠّﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠّﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ؟
ﻓﻌﺬﻟﻮﻩ ﻓﺼﺎﺭ ﻳﻜﺮﺭ ﺫﻟﻚ
ﻓﻘﺎﻟﺖ ﺃﻣﻪ : ﻭﺍﻟﻠّﻪ ﻣﺎ ﻟﻲ ﻋﻠﻢ ﺑﺼﺎﺣﺒﻚ .
ﻓﻘﺎﻝ : ﺍﺫﻫﺒﻲ ﺇﻟﻰ ﺃﻡ ﺟﻤﻴﻞ ﻓﺎﺳﺄﻟﻴﻬﺎ ﻋﻨﻪ ﻭﺧﺮﺟﺖ ﺇﻟﻴﻬﺎ
ﻭﺳﺄﻟﺘﻬﺎ ﻋﻦ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠّﻪ،
ﻓﻘﺎﻟﺖ : ﻻ ﺃﻋﺮﻑ ﻣﺤﻤﺪﺍً ﻭﻻ ﺃﺑﺎ ﺑﻜﺮ ﺛﻢ ﻗﺎﻟﺖ : ﺗﺮﻳﺪﻳﻦ ﺃﻥ
ﺃﺧﺮﺝ ﻣﻌﻚ؟
ﻗﺎﻟﺖ : ﻧﻌﻢ . ﻓﺨﺮﺟﺖ ﻣﻌﻬﺎ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺟﺎﺀﺕ ﺃﺑﺎ ﺑﻜﺮ ﻓﻮﺟﺪﺗﻪ
ﺻﺮﻳﻌﺎً
ﻓﺼﺎﺣﺖ ﻭﻗﺎﻟﺖ : ﺇﻥ ﻗﻮﻣﺎً ﻧﺎﻟﻮﺍ ﻫﺬﺍ ﻣﻨﻚ ﻷﻫﻞ ﻓﺴﻖ ﻭﺇﻧﻲ
ﻷﺭﺟﻮ ﺃﻥ ﻳﻨﺘﻘﻢ ﺍﻟﻠّﻪ ﻣﻨﻬﻢ،
ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻬﺎ ﺃﺑﻮ ﺑﻜﺮ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠّﻪ ﻋﻨﻪ : ﻣﺎ ﻓﻌﻞ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠّﻪ ﺻﻠﻰ
ﺍﻟﻠّﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ؟
ﻓﻘﺎﻟﺖ : ﻫﺬﻩ ﺃﻣﻚ،
ﻗﺎﻝ : ﻓﻼ ﻋَﻴْﻦَ ﻋﻠﻴﻚ ﻣﻨﻬﺎ ﺃﻱ ﺃﻧﻬﺎ ﻻ ﺗﻔﺸﻲ ﺳﺮﻙ .
ﻗﺎﻟﺖ : ﺳﺎﻟﻢ ﻫﻮ ﻓﻲ ﺩﺍﺭ ﺍﻷﺭﻗﻢ .
ﻓﻘﺎﻝ : ﻭﺍﻟﻠّﻪ ﻻ ﺃﺫﻭﻕ ﻃﻌﺎﻣﺎً ﻭﻻ ﺃﺷﺮﺏ ﺷﺮﺍﺑﺎً ﺃﻭ ﺁﺗﻲ
ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠّﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠّﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ .
ﻗﺎﻟﺖ ﺃﻣﻪ : ﻓﺄﻣﻬﻠﻨﺎﻩ ﺣﺘﻰ ﺇﺫﺍ ﻫﺪﺃﺕ ﺍﻟﺮِّﺟﻞ ﻭﺳﻜﻦ ﺍﻟﻨﺎﺱ
ﺧﺮﺟﻨﺎ ﺑﻪ ﻳﺘﻜﺊ ﻋﻠﻲَّ ﺣﺘﻰ ﺩﺧﻞ ﻋﻠﻰ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠّﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠّﻪ
ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻓﺮﻕَّ ﻟﻪ ﺭﻗﺔ ﺷﺪﻳﺪﺓ ﻭﺃﻛﺐ ﻋﻠﻴﻪ ﻳﻘﺒﻠﻪ ﻭﺃﻛﺐ
ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻮﻥ ﻛﺬﻟﻚ
ﻓﻘﺎﻝ : ﺑﺄﺑﻲ ﺃﻧﺖ ﻭﺃﻣﻲ ﻳﺎ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠّﻪ ﻣﺎ ﺑﻲ ﻣﻦ ﺑﺄﺱ ﺇﻻ ﻣﺎ
ﻧﺎﻝ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻣﻦ ﻭﺟﻬﻲ، ﻭﻫﺬﻩ ﺃﻣﻲ ﺑﺮﺓ ﺑﻮﻟﺪﻫﺎ ﻓﻌﺴﻰ ﺍﻟﻠّﻪ
ﺃﻥ ﻳﺴﺘﻨﻘﺬﻫﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺎﺭ، ﻓﺪﻋﺎ ﻟﻬﺎ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠّﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠّﻪ ﻋﻠﻴﻪ
ﻭﺳﻠﻢ ﻭﺩﻋﺎﻫﺎ ﺇﻟﻰ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﻓﺄﺳﻠﻤﺖ .
ﻭﻟﻤﺎ ﺍﺷﺘﺪ ﺃﺫﻯ ﻛﻔﺎﺭ ﻗﺮﻳﺶ ﻟﻢ ﻳﻬﺎﺟﺮ ﺃﺑﻮ ﺑﻜﺮ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺤﺒﺸﺔ
ﻣﻊ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﺑﻞ ﺑﻘﻲ ﻣﻊ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠّﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠّﻪ ﻋﻠﻴﻪ
ﻭﺳﻠﻢ ﺗﺎﺭﻛﺎً ﻋﻴﺎﻟﻪ ﻭﺃﻭﻻﺩﻩ
ﻫﺠﺮﺗﻪ ﻣﻊ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭ ﺳﻠﻢ
ﺃﻗﺎﻡ ﻣﻊ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﻐﺎﺭ ﺛﻼﺛﺔ ﺃﻳﺎﻡ؛ ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻠّﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ :
}ﺛَﺎﻧِﻲَ ﺍﺛْﻨَﻴْﻦِ ﺇِﺫْ ﻫُﻤَﺎ ﻓِﻲ ﺍﻟﻐَﺎﺭِ ﺇِﺫْ ﻳَﻘُﻮﻝُ ﻟِﺼَﺎﺣِﺒِﻪِ ﻻَ ﺗَﺤْﺰَﻥْ ﺇِﻥَّ
ﺍﻟﻠّﻪَ ﻣَﻌَﻨَﺎ .{
ﻭﻟﻤﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﻬﺠﺮﺓ ﺟﺎﺀ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠّﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠّﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﺇﻟﻰ ﺃﺑﻲ
ﺑﻜﺮ ﻭﻫﻮ ﻧﺎﺋﻢ ﻓﺄﻳﻘﻈﻪ، ﻓﻘﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠّﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠّﻪ ﻋﻠﻴﻪ
ﻭﺳﻠﻢ : ﻗﺪ ﺃﺫﻥ ﻟﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﺨﺮﻭﺝ
ﻗﺎﻟﺖ ﻋﺎﺋﺸﺔ : ﻓﻠﻘﺪ ﺭﺃﻳﺖ ﺃﺑﺎ ﺑﻜﺮ ﻳﺒﻜﻲ ﻣﻦ ﺍﻟﻔﺮﺡ،
ﺛﻢ ﺧﺮﺟﺎ ﺣﺘﻰ ﺩﺧﻼ ﺍﻟﻐﺎﺭ ﻓﺄﻗﺎﻣﺎ ﻓﻴﻪ ﺛﻼﺛﺔ ﺃﻳﺎﻡ . ﻭﺃﻥ ﺭﺳﻮﻝ
ﺍﻟﻠّﻪ ﻟﻮﻻ ﺛﻘﺘﻪ ﺍﻟﺘﺎﻣﺔ ﺑﺄﺑﻲ ﺑﻜﺮ ﻟﻤﺎ ﺻﺎﺣﺒﻪ ﻓﻲ ﻫﺠﺮﺗﻪ
ﻓﺎﺳﺘﺨﻠﺼﻪ ﻟﻨﻔﺴﻪ . ﻭﻛﻞ ﻣﻦ ﺳﻮﻯ ﺃﺑﻲ ﺑﻜﺮ ﻓﺎﺭﻕ ﺭﺳﻮﻝ
ﺍﻟﻠّﻪ، ﻭﺇﻥ ﺍﻟﻠّﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﺳﻤﺎﻩ "ﺛﺎﻧﻲ ﺍﺛﻨﻴﻦ ."
ﻗﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠّﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻟﺤﺴﺎﻥ ﺑﻦ ﺛﺎﺑﺖ : " ﻫﻞ
ﻗﻠﺖ ﻓﻲ ﺃﺑﻲ ﺑﻜﺮ ﺷﻴﺌﺎً؟ " ﻓﻘﺎﻝ : ﻧﻌﻢ .
ﻓﻘﺎﻝ : " ﻗﻞ ﻭﺃﻧﺎ ﺃﺳﻤﻊ ."
ﻓﻘﺎﻝ :
ﻭﺛﺎﻧﻲ ﺍﺛﻨﻴﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﻐﺎﺭ ﺍﻟﻤﻨﻴﻒ ﻭﻗﺪ * ﻃﺎﻑ ﺍﻟﻌﺪﻭّ ﺑﻪ ﺇﺫ
ﺻﻌَّﺪ ﺍﻟﺠﺒﻼ
ﻭﻛﺎﻥ ﺣِﺐِّ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠّﻪ ﻗﺪ ﻋﻠﻤﻮﺍ * ﻣﻦ ﺍﻟﺒﺮﻳﺔ ﻟﻢ ﻳﻌﺪﻝ ﺑﻪ
ﺭﺟﻼً
ﻓﻀﺤﻚ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠّﻪ ﺣﺘﻰ ﺑﺪﺕ ﻧﻮﺍﺟﺬﻩ، ﺛﻢ ﻗﺎﻝ : " ﺻﺪﻗﺖ ﻳﺎ
ﺣﺴﺎﻥ ﻫﻮ ﻛﻤﺎ ﻗﻠﺖ ."
ﺟﻬﺎﺩﻩ ﺑﻨﻔﺴﻪ ﻭ ﻣﺎﻟﻪ
ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠّﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻳﻜﺮﻣﻪ ﻭﻳﺠﻠﻪ ﻭﻳﺜﻨﻲ ﻋﻠﻴﻪ
ﻓﻲ ﻭﺟﻬﻪ ﻭﺍﺳﺘﺨﻠﻔﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﻼﺓ، ﻭﺷﻬﺪ ﻣﻊ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠّﻪ
ﺑﺪﺭﺍً ﻭﺃُﺣﺪﺍً ﻭﺍﻟﺨﻨﺪﻕ ﻭﺑﻴﻌﺔ ﺍﻟﺮﺿﻮﺍﻥ ﺑﺎﻟﺤُﺪَﻳﺒﻴﺔ ﻭﺧﻴﺒﺮ ﻭﻓﺘﺢ
ﻣﻜﺔ ﻭﺣُﻨَﻴﻨﺎً ﻭﺍﻟﻄﺎﺋﻒ ﻭﺗَﺒﻮﻙ ﻭﺣَﺠﺔ ﺍﻟﻮﺩﺍﻉ . ﻭﺩﻓﻊ ﺭﺳﻮﻝ
ﺍﻟﻠّﻪ ﺭﺍﻳﺘﻪ ﺍﻟﻌﻈﻤﻰ ﻳﻮﻡ ﺗﺒﻮﻙ ﺇﻟﻰ ﺃﺑﻲ ﺑﻜﺮ ﻭﻛﺎﻧﺖ ﺳﻮﺩﺍﺀ،
ﻭﻛﺎﻥ ﻓﻴﻤﻦ ﺛﺒﺖ ﻣﻌﻪ ﻳﻮﻡ ﺃُﺣﺪ ﻭﺣﻴﻦ ﻭﻟَّﻰ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻳﻮﻡ ﺣﻨﻴﻦ .
ﻭﻫﻮ ﻣﻦ ﻛﺒﺎﺭ ﺍﻟﺼﺤﺎﺑﺔ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺣﻔﻈﻮﺍ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﻛﻠﻪ .
ﻭﺃﻋﺘﻖ ﺃﺑﻮ ﺑﻜﺮ ﺳﺒﻌﺔ ﻣﻤﻦ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻳﻌﺬﺑﻮﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﻠّﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ
ﻭﻫﻢ : ﺑﻼﻝ، ﻭﻋﺎﻣﺮ ﺑﻦ ﻓﻬﻴﺮﺓ، ﻭﺯِﻧِّﻴﺮﺓ، ﻭﺍﻟﻨَّﻬﺪﻳَّﺔ، ﻭﺍﺑﻨﺘﻬﺎ،
ﻭﺟﺎﺭﻳﺔ ﺑﻨﻲ ﻣﺆﻣّﻞ، ﻭﺃﻡ ﻋُﺒﻴﺲ .
ﻭﻛﺎﻥ ﺃﺑﻮ ﺑﻜﺮ ﺇﺫﺍ ﻣُﺪﺡ ﻗﺎﻝ : " ﺍﻟﻠّﻬﻢ ﺃﻧﺖ ﺃﻋﻠﻢ ﺑﻲ ﻣﻦ ﻧﻔﺴﻲ
ﻭﺃﻧﺎ ﺃﻋﻠﻢ ﺑﻨﻔﺴﻲ ﻣﻨﻬﻢ . ﺍﻟﻠّﻬﻢ ﺍﺟﻌﻠﻨﻲ ﺧﻴﺮﺍً ﻣﻤﺎ ﻳﻈﻨﻮﻥ
ﻭﺍﻏﻔﺮ ﻟﻲ ﻣﺎ ﻻ ﻳﻌﻠﻤﻮﻥ ﻭﻻ ﺗﺆﺍﺧﺬﻧﻲ ﺑﻤﺎ ﻳﻘﻮﻟﻮﻥ ."
ﻗﺎﻝ ﻋﻤﺮ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠّﻪ ﻋﻨﻪ : ﺃﻣﺮﻧﺎ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠّﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠّﻪ ﻋﻠﻴﻪ
ﻭﺳﻠﻢ ﺃﻥ ﻧﺘﺼﺪﻕ ﻭﻭﺍﻓﻖ ﺫﻟﻚ ﻣﺎﻻً ﻋﻨﺪﻱ . ﻓﻘﻠﺖ : ﺍﻟﻴﻮﻡ
ﺃﺳﺒﻖ ﺃﺑﺎ ﺑﻜﺮ ﺇﻥ ﺳﺒﻘﺘﻪ، ﻓﺠﺌﺖ ﺑﻨﺼﻒ ﻣﺎﻟﻲ .
ﻓﻘﺎﻝ : ﻣﺎ ﺃﺑﻘﻴﺖ ﻷﻫﻠﻚ؟
ﻗﻠﺖ : ﻣﺜﻠﻪ .
ﻭﺟﺎﺀ ﺃﺑﻮ ﺑﻜﺮ ﺑﻜﻞ ﻣﺎ ﻋﻨﺪﻩ .
ﻓﻘﺎﻝ : ﻳﺎ ﺃﺑﺎ ﺑﻜﺮ، ﻣﺎ ﺃﺑﻘﻴﺖ ﻷﻫﻠﻚ؟
ﻗﺎﻝ : ﺃﺑﻘﻴﺖ ﻟﻬﻢ ﺍﻟﻠّﻪ ﻭﺭﺳﻮﻟﻪ . ﻗﻠﺖ : ﻻ ﺃﺳﺒﻘﻪ ﺇﻟﻰ ﺷﻲﺀ
ﺃﺑﺪﺍً .
ﻭﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﻫﺮﻳﺮﺓ ﻗﺎﻝ : ﻗﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠّﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠّﻪ ﻋﻠﻴﻪ
ﻭﺳﻠﻢ : "ﻣﺎ ﻧﻔﻌﻨﻲ ﻣﺎﻝ ﺃﺣﺪ ﻗﻂُّ ﻣﺎ ﻧﻔﻌﻨﻲ ﻣﺎﻝ ﺃﺑﻲ ﺑﻜﺮ"
ﻓﺒﻜﻰ ﺃﺑﻮ ﺑﻜﺮ ﻭﻗﺎﻝ : ﻭﻫﻞ ﺃﻧﺎ ﻭﻣﺎﻟﻲ ﺇﻻ ﻟﻚ ﻳﺎ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠّﻪ .
ﻭﻧﺰﻝ ﻓﻴﻪ ﻭﻓﻲ ﻋﻤﺮ : }ﻭَﺷَﺎﻭِﺭْﻫﻢ ﻓﻲ ﺍﻷﻣﺮ { ﻓﻜﺎﻥ ﺃﺑﻮ ﺑﻜﺮ
ﺑﻤﻨﺰﻟﺔ ﺍﻟﻮﺯﻳﺮ ﻣﻦ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠّﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠّﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻓﻜﺎﻥ
ﻳﺸﺎﻭﺭﻩ ﻓﻲ ﺃﻣﻮﺭﻩ ﻛﻠﻬﺎ .
ﻣﻜﺎﻧﺘﻪ ﻋﻨﺪ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭ ﺳﻠﻢ
ﻗﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠّﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠّﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ : " ﻟﻮ ﻛﻨﺖ ﻣﺘﺨﺬﺍً
ﺧﻠﻴﻼً ﻻﺗﺨﺬﺕ ﺃﺑﺎ ﺑﻜﺮ ﺧﻠﻴﻼً ." ﺭﻭﺍﻩ ﺍﻟﺒﺨﺎﺭﻱ ﻭﻣﺴﻠﻢ .
ﻋﻦ ﻋﻤﺮﻭ ﺑﻦ ﺍﻟﻌﺎﺹ : ﺃﻥ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼﻡ ﺑﻌﺜﻪ ﻋﻠﻰ ﺟﻴﺶ
ﺫﺍﺕ ﺍﻟﺴﻼﺳﻞ ﻗﺎﻝ : ﻓﺄﺗﻴﺘﻪ ﻓﻘﻠﺖ : ﺃﻱ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺃﺣﺐ ﺇﻟﻴﻚ؟
ﻓﻘﺎﻝ : ﻋﺎﺋﺸﺔ .
ﻓﻘﻠﺖ : ﻣﻦ ﺍﻟﺮﺟﺎﻝ؟ ﻓﻘﺎﻝ : ﺃﺑﻮﻫﺎ .
ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﺍﻟﺪﺭﺩﺍﺀ - ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ - ﻗﺎﻝ : ﻛﻨﺖ ﺟﺎﻟﺴﺎ ﻋﻨﺪ
ﺍﻟﻨﺒﻲ - ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ - ﺇﺫ ﺃﻗﺒﻞ ﺃﺑﻮ ﺑﻜﺮ ﺁﺧﺬﺍ ﺑﻄﺮﻑ
ﺛﻮﺑﻪ ﺣﺘﻰ ﺃﺑﺪﻯ ﻋﻦ ﺭﻛﺒﺘﻪ ، ﻓﻘﺎﻝ ﺍﻟﻨﺒﻲ - ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ
ﻭﺳﻠﻢ :- ﺃﻣﺎ ﺻﺎﺣﺒﻜﻢ ﻓﻘﺪ ﻏﺎﻣﺮ
ﻓﺴﻠﻢ ﻭﻗﺎﻝ ﺇﻧﻲ ﻛﺎﻥ ﺑﻴﻨﻲ ﻭﺑﻴﻦ ﺍﺑﻦ ﺍﻟﺨﻄﺎﺏ ﺷﻲﺀ ،
ﻓﺄﺳﺮﻋﺖ ﺇﻟﻴﻪ ﺛﻢ ﻧﺪﻣﺖ ، ﻓﺴﺄﻟﺘﻪ ﺃﻥ ﻳﻐﻔﺮ ﻟﻲ ، ﻓﺄﺑﻰ ﻋﻠﻲ
ﻓﺄﻗﺒﻠﺖ ﺇﻟﻴﻚ
ﻓﻘﺎﻝ ﻳﻐﻔﺮ ﺍﻟﻠﻪ ﻟﻚ ﻳﺎ ﺃﺑﺎ ﺑﻜﺮ ‏) ﺛﻼﺛﺎ ،
ﺛﻢ ﺇﻥ ﻋﻤﺮ ﻧﺪﻡ ، ﻓﺄﺗﻰ ﻣﻨﺰﻝ ﺃﺑﻲ ﺑﻜﺮ ، ﻓﺴﺄﻝ ﺃﺛﻢ ﺃﺑﻮ
ﺑﻜﺮ ‏) ﻓﻘﺎﻟﻮﺍ ﻻ ‏)
ﻓﺄﺗﻰ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻨﺒﻲ - ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ - ﻓﺴﻠﻢ ، ﻓﺠﻌﻞ
ﻭﺟﻪ ﺍﻟﻨﺒﻲ - ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ - ﻳﺘﻤﻌﺮ ، ﺣﺘﻰ
ﺃﺷﻔﻖ ﺃﺑﻮ ﺑﻜﺮ ، ﻓﺠﺜﺎ ﻋﻠﻰ ﺭﻛﺒﺘﻴﻪ ﻓﻘﺎﻝ ﻳﺎ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ،
ﻭﺍﻟﻠﻪ ﺃﻧﺎ ﻛﻨﺖ ﺃﻇﻠﻢ ﻣﺮﺗﻴﻦ ‏)
ﻓﻘﺎﻝ ﺍﻟﻨﺒﻲ - ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ - ﺇﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻌﺜﻨﻲ
ﺇﻟﻴﻜﻢ ﻓﻘﻠﺘﻢ ﻛﺬﺑﺖ ، ﻭﻗﺎﻝ ﺃﺑﻮ ﺑﻜﺮ ﺻﺪﻕ ، ﻭﻭﺍﺳﺎﻧﻲ ﺑﻨﻔﺴﻪ
ﻭﻣﺎﻟﻪ ، ﻓﻬﻞ ﺃﻧﺘﻢ ﺗﺎﺭﻛﻮﺍ ﻟﻲ ﺻﺎﺣﺒﻲ ‏) ﻣﺮﺗﻴﻦ ﻓﻤﺎ ﺃﻭﺫﻱ
ﺑﻌﺪﻫﺎ
ﻓﻀﺎﺋﻠﻪ ﺭﺿﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ
ﻭﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﻫﺮﻳﺮﺓ : ﻗﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠّﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠّﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ :
" ﻣﻦ ﺃﺻﺒﺢ ﻣﻨﻜﻢ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺻﺎﺋﻤﺎً؟ ﻗﺎﻝ ﺃﺑﻮ ﺑﻜﺮ : ﺃﻧﺎ .
ﻗﺎﻝ : ﻓﻤﻦ ﺗﺒﻊ ﻣﻨﻜﻢ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺟﻨﺎﺯﺓ؟ ﻗﺎﻝ ﺃﺑﻮ ﺑﻜﺮ : ﺃﻧﺎ .
ﻗﺎﻝ : ﻓﻤﻦ ﺃﻃﻌﻢ ﻣﻨﻜﻢ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻣﺴﻜﻴﻨﺎً؟ ﻗﺎﻝ ﺃﺑﻮ ﺑﻜﺮ : ﺃﻧﺎ .
ﻗﺎﻝ : ﻓﻤﻦ ﻋﺎﺩ ﻣﻨﻜﻢ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻣﺮﻳﻀﺎً؟ ﻗﺎﻝ ﺃﺑﻮ ﺑﻜﺮ : ﺃﻧﺎ .
ﻓﻘﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠّﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠّﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ : ﻣﺎ ﺍﺟﺘﻤﻌﻦ ﻓﻲ
ﺍﻣﺮﺉ ﺇﻻ ﺩﺧﻞ ﺍﻟﺠﻨﺔ "
ﻭﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﻫﺮﻳﺮﺓ : ﺃﻥ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠّﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠّﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻛﺎﻥ
ﻋﻠﻰ ﺣِﺮَﺍﺀ ﻫﻮ ﻭﺃﺑﻮ ﺑﻜﺮ، ﻭﻋﻤﺮ، ﻭﻋﺜﻤﺎﻥ، ﻭﻋﻠﻲ، ﻭﻃﻠﺤﺔ،
ﻭﺍﻟﺰﺑﻴﺮ . ﻓﺘﺤﺮﻛﺖ ﺍﻟﺼﺨﺮﺓ ﻓﻘﺎﻝ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼﻡ : "ﺍﻫﺪﺃ
ﻓﻤﺎ ﻋﻠﻴﻚ ﺇﻻ ﻧﺒﻲ ﻭﺻﺪﻳﻖ ﻭﺷﻬﻴﺪ" ﺭﻭﺍﻩ ﻣﺴﻠﻢ .
ﻭﻋﻦ ﺣﺬﻳﻔﺔ ﻗﺎﻝ : ﻗﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠّﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠّﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ :
"ﺍﻗﺘﺪﻭﺍ ﺑﺎﻟﻠﺬَﻳﻦ ﻣﻦ ﺑﻌﺪﻱ ﺃﺑﻲ ﺑﻜﺮ ﻭﻋﻤﺮ " ﺭﻭﺍﻩ ﺍﻟﺘﺮﻣﺬﻱ .
ﻭﻋﻦ ﺍﺑﻦ ﻋﻤﺮ : ﺃﻥ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠّﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠّﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻗﺎﻝ
ﻷﺑﻲ ﺑﻜﺮ : " ﺃﻧﺖ ﺻﺎﺣﺒﻲ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺤﻮﺽ ﻭﺻﺎﺣﺒﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﻐﺎﺭ"
ﺭﻭﺍﻩ ﺍﻟﺘﺮﻣﺬﻱ .
ﻭﻣﻦ ﻓﻀﺎﺋﻠﻪ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠّﻪ ﻋﻨﻪ :
ﺃﻥ ﻋﻤﺮ ﺑﻦ ﺍﻟﺨﻄﺎﺏ ﻛﺎﻥ ﻳﺘﻌﺎﻫﺪ ﻋﺠﻮﺯﺍً ﻛﺒﻴﺮﺓ ﻋﻤﻴﺎﺀ ﻓﻲ
ﺑﻌﺾ ﺣﻮﺍﺷﻲ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻠﻴﻞ ﻓﻴﺴﺘﻘﻲ ﻟﻬﺎ ﻭﻳﻘﻮﻡ ﺑﺄﻣﺮﻫﺎ .
ﻓﻜﺎﻥ ﺇﺫﺍ ﺟﺎﺀ ﻭﺟﺪ ﻏﻴﺮﻩ ﻗﺪ ﺳﺒﻘﻪ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﻓﺄﺻﻠﺢ ﻣﺎ ﺃﺭﺍﺩﺕ .
ﻓﺠﺎﺀﻫﺎ ﻏﻴﺮ ﻣﺮﺓ ﻛﻴﻼ ﻳﺴﺒﻖ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﻓﺮﺻﺪﻩ ﻋﻤﺮ ﻓﺈﺫﺍ ﺍﻟﺬﻱ
ﻳﺄﺗﻴﻬﺎ ﻫﻮ ﺃﺑﻮ ﺑﻜﺮ ﺍﻟﺼﺪﻳﻖ، ﻭﻫﻮ ﺧﻠﻴﻔﺔ . ﻓﻘﺎﻝ ﻋﻤﺮ : ﺃﻧﺖ
ﻫﻮ ﻟﻌﻤﺮﻱ .
ﺧﻼﻓﺘﻪ
ﻭﻓﻲ ﺃﺛﻨﺎﺀ ﻣﺮﺽ ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ - ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ - ﺃﻣﺮﻩ ﺃﻥ
ﻳﺼﻠﻲ ﺑﺎﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ، ﻭﺑﻌﺪ ﻭﻓﺎﺓ ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ ﺍﻟﻜﺮﻳﻢ ﺑﻮﻳﻊ ﺃﺑﻮﺑﻜﺮ
ﺑﺎﻟﺨﻼﻓﺔ ﻓﻲ ﺳﻘﻴﻔﺔ ﺑﻨﻲ ﺳﺎﻋﺪﺓ ، ﻭﻛﺎﻥ ﺯﺍﻫﺪﺍ ﻓﻴﻬﺎ ﻭﻟﻢ
ﻳﺴﻊ ﺍﻟﻴﻬﺎ ،
ﻭﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﺗﻤﺖ ﺑﻴﻌﺔ ﺃﺑﻲ ﺑﻜﺮ ﺑﻴﻌﺔ ﻋﺎﻣﺔ، ﺻﻌﺪ ﺍﻟﻤﻨﺒﺮ ﻭﻗﺎﻝ
ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﺣﻤﺪ ﺍﻟﻠّﻪ ﻭﺃﺛﻨﻰ ﻋﻠﻴﻪ :
" ﺃﻳﻬﺎ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻗﺪ ﻭُﻟِّﻴﺖ ﻋﻠﻴﻜﻢ، ﻭﻟﺴﺖ ﺑﺨﻴﺮﻛﻢ، ﻓﺈﻥ ﺃﺣﺴﻨﺖ
ﻓﺄﻋﻴﻨﻮﻧﻲ، ﻭﺇﻥ ﺃﺳﺄﺕ ﻓﻘﻮﻣﻮﻧﻲ، ﺍﻟﺼﺪﻕ ﺃﻣﺎﻧﺔ، ﻭﺍﻟﻜَﺬِﺏ
ﺧﻴﺎﻧﺔ، ﻭﺍﻟﻀﻌﻴﻒ ﻓﻴﻜﻢ ﻗﻮﻱ ﻋﻨﺪﻱ ﺣﺘﻰ ﺁﺧﺬ ﻟﻪ ﺣﻘﻪ،
ﻭﺍﻟﻘﻮﻱ ﻋﻨﺪﻱ ﺿﻌﻴﻒ ﺣﺘﻰ ﺁﺧﺬ ﻣﻨﻪ ﺍﻟﺤﻖ ﺇﻥ ﺷﺎﺀ ﺍﻟﻠّﻪ
ﺗﻌﺎﻟﻰ، ﻻ ﻳﺪﻉ ﺃﺣﺪ ﻣﻨﻜﻢ ﺍﻟﺠﻬﺎﺩ، ﻓﺈﻧﻪ ﻻ ﻳﺪﻋﻪ ﻗﻮﻡ ﺇﻻ
ﺿﺮﺑﻬﻢ ﺍﻟﻠّﻪ ﺑﺎﻟﺬﻝ، ﺃﻃﻴﻌﻮﻧﻲ ﻣﺎ ﺃﻃﻌﺖ ﺍﻟﻠّﻪ ﻭﺭﺳﻮﻟﻪ ﻓﺈﺫﺍ
ﻋﺼﻴﺖ ﺍﻟﻠّﻪ ﻭﺭﺳﻮﻟﻪ ﻓﻼ ﻃﺎﻋﺔ ﻟﻲ ﻋﻠﻴﻜﻢ، ﻗﻮﻣﻮﺍ ﺇﻟﻰ
ﺻﻼﺗﻜﻢ ﺭﺣﻤﻜﻢ ﺍﻟﻠّﻪ ."
ﻓﻴﺎ ﻟﻬﺎ ﻣﻦ ﻛﻠﻤﺎﺕ ﺟﺎﻣﻌﺔ ﺣﻮﺕ ﺍﻟﺼﺮﺍﺣﺔ ﻭﺍﻟﻌﺪﻝ، ﻣﻊ
ﺍﻟﺘﻮﺍﺿﻊ ﻭﺍﻟﻔﻀﻞ، ﻭﺍﻟﺤﺚ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺠﻬﺎﺩ ﻟﻨﺼﺮﺓ ﺍﻟﺪﻳﻦ، ﻭﺇﻋﻼﺀ
ﺷﺄﻥ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ .
ﺩﺧﻞ ﻋﻠﻴﻪ ﺫﺍﺕ ﻳﻮﻡ ﻋﻤﺮ ﺑﻦ ﺍﻟﺨﻄﺎﺏ - ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ -
ﻓﻮﺟﺪﻩ ﻳﺒﻜﻲ ، ﻓﺴﺎﻟﻪ ﻋﻦ ﺫﻟﻚ ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻪ ﻳﺎ ﻋﻤﺮ ﻻ ﺣﺎﺟﺔ
ﻟﻲ ﻓﻲ ﺍﻣﺎﺭﺗﻜﻢ ﻓﺮﺩ
ﻋﻠﻴﻪ ﻋﻤﺮ ﺃﻳﻦ ﺍﻟﻤﻔﺮ ؟ ﻭﺍﻟﻠﻪ ﻻ ﻧﻘﻴﻠﻚ ﻭﻻ ﻧﺴﺘﻘﻴﻠﻚ ‏)
ﺟﻴﺶ ﺃﺳﺎﻣﺔ
ﻭﺟَّﻪ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ - ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ - ﺃﺳﺎﻣﺔ ﺑﻦ ﺯﻳﺪ
ﻓﻲ ﺳﺒﻌﻤﺎﺋﺔ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﺸﺎﻡ ، ﻓﻠﻤّﺎ ﻧﺰﻝ ﺑـﺬﻱ ﺧُﺸُـﺐ - ﻭﺍﺩ
ﻋﻠﻰ ﻣﺴﻴﺮﺓ ﻟﻴﻠﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ - ﻗُﺒِﺾ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ - ﺻﻠﻰ
ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ - ﻭﺍﺭﺗﺪّﺕ ﺍﻟﻌﺮﺏ ﺣﻮﻝ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ، ﻓﺎﺟﺘﻤﻊ
ﺇﻟﻴﻪ ﺃﺻﺤﺎﺏ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﻘﺎﻟﻮﺍ : ﻳﺎ ﺃﺑﺎ ﺑﻜﺮ ﺭُﺩَّ ﻫﺆﻻﺀ ،
ﺗُﻮﺟِّﻪ ﻫﺆﻻﺀ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﺮﻭﻡ ﻭﻗﺪ ﺍﺭﺗﺪﺕ ﺍﻟﻌﺮﺏ ﺣﻮﻝ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ؟!
ﻓﻘﺎﻝ : ﻭﺍﻟﺬﻱ ﻻ ﺇﻟﻪ ﺇﻻ ﻫﻮ ﻟﻮ ﺟﺮّﺕ ﺍﻟﻜﻼﺏ ﺑﺄﺭﺟﻞ ﺃﺯﻭﺍﺝ
ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ - ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ - ﻣﺎ ﺭَﺩَﺩْﺕ ﺟﻴﺸﺎً ﻭﺟَّﻬﻪ
ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﻻ ﺣﻠﻠﺖ ﻋﻘﺪَﻩُ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﻮﺟّﻪ ﺃﺳﺎﻣﺔ ﻓﺠﻌﻞ
ﻻ ﻳﻤﺮ ﺑﻘﺒﻴﻞ ﻳﺮﻳﺪﻭﻥ ﺍﻻﺭﺗﺪﺍﺩ ﺇﻻ ﻗﺎﻟﻮﺍ ﻟﻮﻻ ﺃﻥ ﻟﻬﺆﻻﺀ
ﻗﻮّﺓ ﻣﺎ ﺧﺮﺝ ﻣﺜﻞ ﻫﺆﻻﺀ ﻣﻦ ﻋﻨﺪﻫﻢ ، ﻭﻟﻜﻦ ﻧﺪﻋﻬﻢ ﺣﺘﻰ
ﻳﻠﻘﻮﺍ ﺍﻟﺮﻭﻡ ‏)
ﻓﻠﻘﻮﺍ ﺍﻟﺮﻭﻡ ﻓﻬﺰﻣﻮﻫﻢ ﻭﻗﺘﻠﻮﻫﻢ ﻭﺭﺟﻌﻮﺍ ﺳﺎﻟﻤﻴﻦ ﻓﺜﺒﺘﻮﺍ
ﻋﻠﻰ ﺍﻹﺳﻼﻡ
ﺣﺮﻭﺏ ﺍﻟﺮﺩﺓ
ﺑﻌﺪ ﻭﻓـﺎﺓ ﺍﻟﺮﺳـﻮﻝ - ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ - ﺍﺭﺗﺪﺕ ﺍﻟﻌﺮﺏ
ﻭﻣﻨﻌﺖ ﺍﻟﺰﻛﺎﺓ ، ﻭﺍﺧﺘﻠـﻒ ﺭﺃﻱ ﺍﻟﺼﺤﺎﺑﺔ ﻓﻲ ﻗﺘﺎﻟﻬﻢ ﻣﻊ
ﺗﻜﻠﻤﻬﻢ ﺑﺎﻟﺘﻮﺣﻴـﺪ ، ﻗﺎﻝ ﻋﻤﺮ ﺑﻦ ﺍﻟﺨﻄﺎﺏ : ﻛﻴﻒ ﺗﻘﺎﺗﻞ
ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻭﻗﺪ ﻗﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ - ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ - :
ﺃُﻣﺮﺕُ ﺃﻥ ﺃﻗﺎﺗﻞ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺣﺘﻰ ﻳﻘﻮﻟﻮﺍ ﻻ ﺇﻟﻪ ﺇﻻ ﺍﻟﻠﻪ ، ﻓﺈﺫﺍ
ﻗﺎﻟﻮﻫﺎ ﻋﺼﻤﻮﺍ ﻣﻨّﻲ ﺩﻣﺎﺀَﻫﻢ ﻭﺃﻣﻮﺍﻟﻬﻢ ﺇﻻ ﺑﺤﻘﻬﺎ ، ﻭﺣﺴﺎﺑﻬﻢ
ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ؟ !
ﻓﻘﺎﻝ ﺃﺑﻮ ﺑﻜﺮ : ﺍﻟﺰﻛﺎﺓ ﺣﻖُّ ﺍﻟﻤﺎﻝ
ﻭﻗﺎﻝ : ﻭﺍﻟﻠﻪ ﻷﻗﺎﺗﻠﻦ ﻣﻦ ﻓﺮّﻕ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻭﺍﻟﺰﻛﺎﺓ ، ﻭﺍﻟﻠﻪ ﻟﻮ
ﻣﻨﻌﻮﻧﻲ ﻋَﻨَﺎﻗﺎً ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻳُﺆﺩّﻭﻧﻬﺎ ﺍﻟﻰ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ - ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ
ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ - ﻟﻘﺎﺗﻠﺘﻬﻢ ﻋﻠﻰ ﻣﻨﻌﻬﺎ
ﻭﻧﺼﺐ ﺃﺑﻮ ﺑﻜﺮ ﺍﻟﺼﺪﻳﻖ ﻭﺟﻬﻪ ﻭﻗﺎﻡ ﻭﺣﺪﻩ ﺣﺎﺳﺮﺍً ﻣﺸﻤِّﺮﺍً
ﺣﺘﻰ ﺭﺟﻊ ﺍﻟﻜﻞ ﺍﻟﻰ ﺭﺃﻳﻪ ، ﻭﻟﻢ ﻳﻤﺖ ﺣﺘﻰ ﺍﺳﺘﻘﺎﻡ ﺍﻟﺪﻳﻦ ،
ﻭﺍﻧﺘﻬﻰ ﺃﻣﺮ ﺍﻟﻤﺮﺗﺪﻳﻦ
ﺟﻴﻮﺵ ﺍﻟﻌﺮﺍﻕ ﻭﺍﻟﺸﺎﻡ
ﻭﻟﻤّﺎ ﻓﺮﻍ ﺃﺑﻮ ﺑﻜﺮ - ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ - ﻣﻦ ﻗﺘﺎﻝ ﺍﻟﻤﺮﺗﺪﻳﻦ
ﺑﻌﺚ ﺃﺑﺎ ﻋﺒﻴﺪﺓ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﺸﺎﻡ ﻭﺧﺎﻟﺪ ﺑﻦ ﺍﻟﻮﻟﻴﺪ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﻌﺮﺍﻕ ،
ﻭﻛﺎﻥ ﻻ ﻳﻌﺘﻤﺪ ﻓﻲ ﺣﺮﻭﺏ ﺍﻟﻔﺘﻮﺣﺎﺕ ﻋﻠﻰ ﺃﺣﺪ ﻣﻤﻦ ﺍﺭﺗﺪَّ ﻣﻦ
ﺍﻟﻌﺮﺏ ، ﻓﻠﻢ ﻳﺪﺧﻞ ﻓﻲ ﺍﻟﻔﺘﻮﺡ ﺇﻻ ﻣﻦ ﻛﺎﻥ ﺛﺎﺑﺘﺎ ﻋﻠﻰ
ﺍﻹﺳﻼﻡ
ﺍﺳﺘﺨﻼﻑ ﻋﻤﺮ
ﻋﻘﺪ ﺃﺑﻮ ﺑﻜﺮ ﻓﻲ ﻣﺮﺿﻪ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﻮﻓﻲ ﻓﻴﻪ ﻟﻌﻤﺮ ﺑﻦ ﺍﻟﺨﻄﺎﺏ
ﻋﻘﺪ ﺍﻟﺨﻼﻓﺔ ﻣﻦ ﺑﻌﺪﻩ، ﻭﻟﻤﺎ ﺃﺭﺍﺩ ﺍﻟﻌﻘﺪ ﻟﻪ ﺩﻋﺎ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﺮﺣﻤﻦ
ﺑﻦ ﻋﻮﻑ . ﻓﻘﺎﻝ : ﺃﺧﺒﺮﻧﻲ ﻋﻦ ﻋﻤﺮ .
ﻓﻘﺎﻝ : ﻳﺎ ﺧﻠﻴﻔﺔ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠّﻪ ﻫﻮ ﻭﺍﻟﻠّﻪ ﺃﻓﻀﻞ ﻣﻦ ﺭﺃﻳﻚ ﻓﻴﻪ
ﻣﻦ ﺭﺟﻞ، ﻭﻟﻜﻦ ﻓﻴﻪ ﻏﻠﻈﺔ .
ﻓﻘﺎﻝ ﺃﺑﻮ ﺑﻜﺮ : ﺫﻟﻚ ﻷﻧﻪ ﻳﺮﺍﻧﻲ ﺭﻗﻴﻘﺎً ﻭﻟﻮ ﺃﻓﻀﻰ ﺍﻷﻣﺮ ﺇﻟﻴﻪ
ﻟﺘﺮﻙ ﻛﺜﻴﺮﺍً ﻣﻤﺎ ﻫﻮ ﻋﻠﻴﻪ . ﻭﻳﺎ ﺃﺑﺎ ﻣﺤﻤﺪ ﻗﺪ ﺭﻣﻘﺘﻪ ﻓﺮﺃﻳﺘﻨﻲ
ﺇﺫﺍ ﻏﻀﺒﺖ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﻲﺀ، ﺃﺭﺍﻧﻲ ﺍﻟﺮﺿﺎ ﻋﻨﻪ، ﻭﺇﺫﺍ
ﻟﻨﺖ ﺃﺭﺍﻧﻲ ﺍﻟﺸﺪﺓ ﻋﻠﻴﻪ، ﻻ ﺗﺬﻛﺮ ﻳﺎ ﺃﺑﺎ ﻣﺤﻤﺪ ﻣﻤﺎ ﻗﻠﺖ ﻟﻚ
ﺷﻴﺌﺎً . ﻗﺎﻝ : ﻧﻌﻢ .
ﻭﺩﺧﻞ ﻋﻠﻰ ﺃﺑﻲ ﺑﻜﺮ ﻃﻠﺤﺔ ﺑﻦ ﻋﺒﻴﺪ ﺍﻟﻠّﻪ . ﻓﻘﺎﻝ : ﺍﺳﺘﺨﻠﻔﺖ
ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻋﻤﺮ، ﻭﻗﺪ ﺭﺃﻳﺖ ﻣﺎ ﻳﻠﻘﻰ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻣﻨﻪ ﻭﺃﻧﺖ ﻣﻌﻪ،
ﻓﻜﻴﻒ ﺑﻪ ﺇﺫﺍ ﺧﻼ ﺑﻬﻢ، ﻭﺃﻧﺖ ﻻﻕ ﺭﺑﻚ ﻓﺴﺎﺋﻠﻚ ﻋﻦ ﺭﻋﻴﺘﻚ؟
ﻓﻘﺎﻝ ﺃﺑﻮ ﺑﻜﺮ ﻭﻛﺎﻥ ﻣﻀﻄﺠﻌﺎً : ﺃﺟﻠﺴﻮﻧﻲ . ﻓﺄﺟﻠﺴﻮﻩ . ﻓﻘﺎﻝ
ﻟﻄﻠﺤﺔ : " ﺃﺑﺎﻟﻠّﻪ ﺗﻔﺮﻗﻨﻲ ﺃﻭ ﺑﺎﻟﻠّﻪ ﺗﺨﻮﻓﻨﻲ، ﺇﺫﺍ ﻟﻘﻴﺖ ﺍﻟﻠّﻪ
ﺭﺑﻲ ﻓﺴﺎﺀﻟﻨﻲ ﻗﻠﺖ : ﺍﺳﺘﺨﻠﻔﺖ ﻋﻠﻰ ﺃﻫﻠﻚ ﺧﻴﺮ ﺃﻫﻠﻚ" ؟ .
ﻭﺃﺷﺮﻑ ﺃﺑﻮ ﺑﻜﺮ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻣﻦ ﺣﻈﻴﺮﺗﻪ ﻭﺃﺳﻤﺎﺀ ﺑﻨﺖ
ﻋﻤﻴﺲ ﻣﻤﺴﻜﺘﻪ ﻣﻮﺷﻮﻣﺔ ﺍﻟﻴﺪﻳﻦ ﻭﻫﻮ ﻳﻘﻮﻝ :
"ﺃﺗﺮﺿﻮﻥ ﺑﻤﻦ ﺃﺳﺘﺨﻠﻒ ﻋﻠﻴﻜﻢ ﻓﺈﻧﻲ ﻭﺍﻟﻠّﻪ ﻣﺎ ﺃﻟﻮﺕ ﻣﻦ ﺟﻬﺪ
ﺍﻟﺮﺃﻱ، ﻭﻻ ﻭﻟﻴﺖ ﺫﺍ ﻗﺮﺍﺑﺔ، ﻭﺇﻧﻲ ﻗﺪ ﺍﺳﺘﺨﻠﻔﺖ ﻋﻤﺮ ﺑﻦ
ﺍﻟﺨﻄﺎﺏ ﻓﺎﺳﻤﻌﻮﺍ ﻟﻪ ﻭﺃﻃﻴﻌﻮﺍ
ﻓﻘﺎﻟﻮﺍ : " ﺳﻤﻌﻨﺎ ﻭﺃﻃﻌﻨﺎ ."
ﺩﻋﺎ ﺃﺑﻮ ﺑﻜﺮ ﻋﺜﻤﺎﻥ ﺧﺎﻟﻴﺎً . ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻪ : ﺍﻛﺘﺐ : "ﺑﺴﻢ ﺍﻟﻠّﻪ
ﺍﻟﺮﺣﻤﻦ ﺍﻟﺮﺣﻴﻢ . ﻫﺬﺍ ﻣﺎ ﻋﻬﺪ ﺑﻪ ﺃﺑﻮ ﺑﻜﺮ ﺍﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﻗﺤﺎﻓﺔ ﺇﻟﻰ
ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ . ﺃﻣﺎ ﺑﻌﺪ " ﺛﻢ ﺃﻏﻤﻲ ﻋﻠﻴﻪ ﻓﺬﻫﺐ ﻋﻨﻪ . ﻓﻜﺘﺐ
ﻋﺜﻤﺎﻥ : " ﺃﻣﺎ ﺑﻌﺪ ﻓﺈﻧﻲ ﺃﺳﺘﺨﻠﻒ ﻋﻠﻴﻜﻢ ﻋﻤﺮ ﺑﻦ ﺍﻟﺨﻄﺎﺏ ﻭﻟﻢ
ﺁﻟﻜﻢ ﺧﻴﺮﺍً "
ﺛﻢ ﺃﻓﺎﻕ ﺃﺑﻮ ﺑﻜﺮ ﻓﻘﺎﻝ : "ﺍﻗﺮﺃ ﻋﻠﻲَّ ﻓﻘﺮﺃ ﻋﻠﻴﻪ ﻓﻜﺒَّﺮ ﺃﺑﻮ ﺑﻜﺮ
ﻭﻗﺎﻝ :
" ﺃﺭﺍﻙ ﺧﻔﺖ ﺃﻥ ﻳﺨﺘﻠﻒ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺇﻥ ﻣﺖ ﻓﻲ ﻏﺸﻴﺘﻲ ."
ﻗﺎﻝ : ﻧﻌﻢ . ﻗﺎﻝ : " ﺟﺰﺍﻙ ﺍﻟﻠّﻪ ﺧﻴﺮﺍً ﻋﻦ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﻭﺃﻫﻠﻪ"
ﻭﺃﻗﺮﻫﺎ ﺃﺑﻮ ﺑﻜﺮ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠّﻪ ﻋﻨﻪ ﻣﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻮﺿﻊ . ﻓﺄﺑﻮ ﺑﻜﺮ
ﻛﺎﻥ ﻳﺮﻯ ﻭﻳﻌﺘﻘﺪ ﺃﻥ ﻋﻤﺮ ﺑﻦ ﺍﻟﺨﻄﺎﺏ ﺧﻴﺮ ﻣﻦ ﻳﺘﻮﻟﻰ
ﺍﻟﺨﻼﻓﺔ ﺑﻌﺪﻩ ﻣﻊ ﺷﺪﺗﻪ . ﻭﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ ﺃﻧﻪ ﻛﺎﻥ ﻛﺬﻟﻚ .
ﻭﻓﺎﺗﻪ
ﻗﻴﻞ : ﺇﻧﻪ ﺍﻏﺘﺴﻞ ﻭﻛﺎﻥ ﻳﻮﻣﺎً ﺑﺎﺭﺩﺍً ﻓﺎﺻﺎﺑﺘﻪ ﺍﻟﺤﻤﻰ ﺧﻤﺴﺔ
ﻋﺸﺮ ﻳﻮﻣﺎً ﻻ ﻳﺨﺮﺝ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻓﺄﻣﺮ ﻋﻤﺮ ﺃﻥ ﻳﺼﻠﻲ ﺑﺎﻟﻨﺎﺱ
ﻭﻟﻤﺎ ﻣﺮﺽ ﻗﺎﻝ ﻟﻪ ﺍﻟﻨﺎﺱ : ﺃﻻ ﻧﺪﻋﻮ ﺍﻟﻄﺒﻴﺐ؟ ﻓﻘﺎﻝ : ﺃﺗﺎﻧﻲ
ﻭﻗﺎﻝ ﻟﻲ : ﺃﻧﺎ ﻓﺎﻋﻞ ﻣﺎ ﺃﺭﻳﺪ، ﻓﻌﻠﻤﻮﺍ ﻣﺮﺍﺩﻩ ﻭﺳﻜﺘﻮﺍ ﻋﻨﻪ ﺛﻢ
ﻣﺎﺕ .
ﻭﻛﺎﻧﺖ ﺧﻼﻓﺘﻪ ﺳﻨﺘﻴﻦ ﻭﺛﻼﺛﺔ ﺃﺷﻬﺮ ﻭﻋﺸﺮ ﻟﻴﺎﻝ، ﻭﺃﻭﺻﻰ ﺃﻥ
ﺗﻐﺴﻠﻪ ﺯﻭﺟﺘﻪ ﺃﺳﻤﺎﺀ ﺑﻨﺖ ﻋﻤﻴﺲ ﻭﺍﺑﻨﻪ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﺮﺣﻤﻦ ﻭﺃﻥ
ﻳﻜﻔﻦ ﻓﻲ ﺛﻮﺑﻴﻪ ﻭﻳﺸﺘﺮﻱ ﻣﻌﻬﻤﺎ ﺛﻮﺏ ﺛﺎﻟﺚ . ﻭﻗﺎﻝ : ﺍﻟﺤﻲ
ﺃﺣﻮﺝ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻴﺖ ﺇﻧﻤﺎ ﻫﻮ ﻟﻠﻤﻬﻠﺔ ﻭﺍﻟﺼَّﺪﻳﺪ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alhanin.ibda3.info
mc nabulsy
المشرف العام
المشرف العام


عدد المساهمات : 74
نقاط : 76
تاريخ التسجيل : 16/04/2016

مُساهمةموضوع: رد: ابوبكر الصديق   الأربعاء مايو 04, 2016 8:49 am

مشكوووور
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ارهقني جنوني
نائبة الاداره
نائبة الاداره
avatar

عدد المساهمات : 76
نقاط : 78
تاريخ التسجيل : 04/05/2016
العمر : 20

مُساهمةموضوع: رد: ابوبكر الصديق   الجمعة مايو 06, 2016 12:51 pm

أإسـ عٍ ـد الله أإأوٍقـآتَكُـ بكُـل خَ ـيرٍ دآإئمـاَ تَـبهَـرٍنآآ بَمَ ـوٍآضيعكـ أإلتي تَفُـوٍح مِنهآ عَ ـطرٍ أإلآبدآع وٍأإلـتَمـيُزٍ لك الشكر من كل قلبي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
ابوبكر الصديق
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدي الورد الحنين :: المنتدي الاسلامي العام :: قسم التاريخ الاسلامي وقصص الانبياء-
انتقل الى: