منتدي الورد الحنين

ﻋﺰﻳﺰﻱ ﺍﻟﺰﺍﺋﺮ / ﻋﺰﻳﺰﺗﻰ ﺍﻟﺰﺍﺋﺮﺓ

ﻳﺮﺟﻲ ﺍﻟﺘﻜﺮﻡ ﺑﺘﺴﺠﻴﻞ ﺍﻟﺪﺧﻮﻝ
ﺃﺫﺍ ﻛﻨﺖ ﻋﻀﻮ ﻫﻨﺎ ﺃﻭ ﺍﻟﺘﺴﺠﻴﻞ ﺃﻥ ﻟﻢ ﺗﻜﻦ ﻋﻀﻮ ﻭﺗﺮﻏﺐ ﻓﻲ ﺍﻷﻧﺼﻤﺎﻡ
ﺇﻟﻲ ﺃﺳﺮﺓ ﺍﻟﻤﻨﺘﺪﻱ ﺳﻨﺘﺸﺮﻑ ﻓﻲ ﺗﺴﺠﻴﻠﻚ
ﺷﻜــﺮﺍ

ﺇﺩﺍﺭـــ ﺓ

ﺍﻟﻤﻨﺘﺪﻱ

منتدي الورد الحنين

منتدي ترفيهي - تالق- تعارف - دردشه - منتدي الورد الحنين خيال في الافق مع تحيات :الاداره : ♥ ÅBĎØ ĂŁHĂŇÎÑ
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 علي بن ابي طالب

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ÅBĎØ ĂŁHĂŇÎÑ
Admin


عدد المساهمات : 163
نقاط : 358
تاريخ التسجيل : 08/04/2016
العمر : 19

مُساهمةموضوع: علي بن ابي طالب   الأحد أبريل 10, 2016 1:01 pm

ﺍﺳﻼﻣﻪ
ﺳﺒﺐ ﺇﺳﻼﻣﻪ ﺃﻧﻪ ﺩﺧﻞ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠّﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻭﻣﻌﻪ ﺧﺪﻳﺠﺔ
ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠّﻪ ﻋﻨﻬﺎ ﻭﻫﻤﺎ ﻳﺼﻠﻴﺎﻥ ﺳﻮﺍﺀ، ﻓﻘﺎﻝ: ﻣﺎ ﻫﺬﺍ؟ ﻓﻘﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ
ﺍﻟﻠّﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠّﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ : "ﺩﻳﻦ ﺍﻟﻠّﻪ ﺍﻟﺬﻱ ﺍﺻﻄﻔﺎﻩ ﻟﻨﻔﺴﻪ ﻭﺑﻌﺚ ﺑﻪ
ﺭﺳﻮﻟﻪ، ﻓﺄﺩﻋﻮﻙ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻠّﻪ ﻭﺣﺪﻩ ﻻ ﺷﺮﻳﻚ ﻟﻪ، ﻭﺇﻟﻰ ﻋﺒﺎﺩﺗﻪ ﻭﺍﻟﻜﻔﺮ
ﺑﺎﻟﻼﺕ ﻭﺍﻟﻌﺰﻯ "
ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻪ ﻋﻠﻲٌّ : ﻫﺬﺍ ﺃﻣﺮ ﻟﻢ ﺃﺳﻤﻊ ﺑﻪ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﻴﻮﻡ، ﻓﻠﺴﺖُ ﺑﻘﺎﺽٍ ﺃﻣﺮﺍً
ﺣﺘﻰ ﺃﺣﺪﺙ ﺃﺑﺎ ﻃﺎﻟﺐ.
ﻭﻛﺮﻩ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠّﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠّﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺃﻥ ﻳﻔﺸﻲ ﺳﺮﻩ ﻗﺒﻞ ﺃﻥ
ﻳﺴﺘﻌﻠﻦ ﺃﻣﺮﻩ، ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻪ : " ﻳﺎ ﻋﻠﻲّ ! ﺇﻥ ﻟﻢ ﺗُﺴﻠﻢ ﻓﺎﻛﺘﻢ ﻫﺬﺍ ."
ﻓﻤﻜﺚ ﻋﻠﻲٌّ ﻟﻴﻠﺘﻪ، ﺛﻢ ﺇﻥ ﺍﻟﻠّﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻫﺪﺍﻩ ﺇﻟﻰ ﺍﻹﺳﻼﻡ، ﻓﺄﺻﺒﺢ ﻏﺎﺩﻳﺎً
ﺇﻟﻰ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠّﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠّﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻓﺄﺳﻠﻢ ﻋﻠﻰ ﻳﺪﻳﻪ، ﻭﻛﺎﻥ ﻋﻠﻲٌّ
ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠّﻪ ﻋﻨﻪ ﻳﺨﻔﻲ ﺇﺳﻼﻣﻪ ﺧﻮﻓﺎً ﻣﻦ ﺃﺑﻴﻪ، ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺍﻃﻠﻊ ﻋﻠﻴﻪ
ﻭﺃﻣﺮﻩ ﺑﺎﻟﺜﺒﺎﺕ ﻋﻠﻴﻪ ﻓﺄﻇﻬﺮﻩ ﺣﻴﻨﺌﺬٍ. ﺃﻣﺎ ﺃﺑﻮ ﻃﺎﻟﺐ ﻓﻠﻢ ﻳﺮﺽ ﺃﻥ ﻳﻔﺎﺭﻕ
ﺩﻳﻦ ﺁﺑﺎﺋﻪ، ﻭﺗﻘﻮﻝ ﺍﻟﺸﻴﻌﺔ : ﺇﻧﻪ ﺃﺳﻠﻢ ﻓﻲ ﺁﺧﺮ ﺣﻴﺎﺗﻪ.
ﻋﻦ ﺃﻧﺲ ﺑﻦ ﻣﺎﻟﻚ ﻗﺎﻝ: ﺑُﻌﺚ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠّﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻳﻮﻡ
ﺍﻻﺛﻨﻴﻦ، ﻭﺃﺳﻠﻢ ﻋﻠﻲٌّ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﺜﻼﺛﺎﺀ، ﻭﻫﻮ ﺍﺑﻦ ﻋﺸﺮ ﺳﻨﻴﻦ، ﻭﻗﻴﻞ:
ﺗﺴﻊ، ﻭﻟﻢ ﻳﻌﺒﺪ ﺍﻷﻭﺛﺎﻥ ﻗﻂ ﻟﺼﻐﺮﻩ
ﻟﻴﻠﺔ ﺍﻟﻬﺠﺮﺓ
ﻗﺎﻡ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠّﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠّﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺑﻤﻜﺔ ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﻫﺎﺟﺮ ﺃﺻﺤﺎﺑﻪ ﺇﻟﻰ
ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ، ﻳﻨﺘﻈﺮ ﻣﺠﻲﺀ ﺟﺒﺮﻳﻞ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼﻡ ﻭﺃﻣْﺮَﻩ ﻟﻪ ﻳﺨﺮﺝ ﻣﻦ ﻣﻜﺔ
ﺑﺈﺫﻥ ﺍﻟﻠّﻪ ﻟﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﻬﺠﺮﺓ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ، ﺣﺘﻰ ﺇﺫﺍ ﺍﺟﺘﻤﻌﺖ ﻗﺮﻳﺶ
ﻓﻤﻜﺮﺕ ﺑﺎﻟﻨﺒﻲ ﻭﺃﺭﺍﺩﻭﺍ ﺑﺮﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠّﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠّﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻣﺎ ﺃﺭﺍﺩﻭﺍ،
ﺃﺗﺎﻩ ﺟﺒﺮﻳﻞ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼﻡ ﻭﺃﻣﺮﻩ ﺃﻥ ﻻ ﻳﺒﻴﺖ ﻓﻲ ﻣﻜﺎﻧﻪ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺒﻴﺖ ﻓﻴﻪ،
ﻓﺪﻋﺎ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠّﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠّﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻋﻠﻲَّ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﻃﺎﻟﺐ ﻓﺄﻣﺮﻩ ﺃﻥ
ﻳﺒﻴﺖ ﻋﻠﻰ ﻓﺮﺍﺷﻪ ﻭﻳﺘﺴﺠَّﻰ ﺑِﺒُﺮﺩ ﻟﻪ ﺃﺧﻀﺮ ﻓﻔﻌﻞ، ﺛﻢ ﺧﺮﺝ ﺭﺳﻮﻝ
ﺍﻟﻠّﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠّﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻘﻮﻡ ﻭﻫﻢ ﻋﻠﻰ ﺑﺎﺑﻪ . ﻭﺗﺘﺎﺑﻊ ﺍﻟﻨﺎﺱ
ﻓﻲ ﺍﻟﻬﺠﺮﺓ، ﻭﻛﺎﻥ ﺁﺧﺮ ﻣﻦ ﻗﺪﻡ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻭﻟﻢ ﻳُﻔﺘﻦ ﻓﻲ ﺩﻳﻨﻪ
ﻋﻠﻲّ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﻃﺎﻟﺐ.
ﻭﻟﻤﺎ ﺃﻣﺮﻩ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠّﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠّﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺃﻥ ﻳﻀﻄﺠﻊ ﻋﻠﻰ ﻓﺮﺍﺷﻪ
ﻗﺎﻝ ﻟﻪ: ﺇﻥ ﻗﺮﻳﺸﺎً ﻟﻢ ﻳﻔﻘﺪﻭﻧﻲ ﻣﺎ ﺭﺃﻭﻙ، ﻓﺎﺿﻄﺠﻊ ﻋﻠﻰ ﻓﺮﺍﺷﻪ.
ﻭﻛﺎﻧﺖ ﻗﺮﻳﺶ ﺗﻨﻈﺮ ﺇﻟﻰ ﻓﺮﺍﺵ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠّﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠّﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ
ﻓﻴﺮﻭﻥ ﻋﻠﻴﻪ ﻋﻠﻴّﺎً ﻓﻴﻈﻨﻮﻧﻪ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠّﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ، ﺣﺘﻰ ﺇﺫﺍ
ﺃﺻﺒﺤﻮﺍ ﺭﺃﻭﺍ ﻋﻠﻴﻪ ﻋﻠﻴّﺎً. ﻓﻘﺎﻟﻮﺍ : ﻟﻮ ﺧﺮﺝ ﻣﺤﻤﺪ ﻟﺨﺮﺝ ﺑﻌﻠﻲٍّ ﻣﻌﻪ،
ﻓﺤﺒﺴﻬﻢ ﺍﻟﻠّﻪ ﺑﺬﻟﻚ ﻋﻦ ﻃﻠﺐ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺣﻴﻦ ﺭﺃﻭﺍ ﻋﻠﻴّﺎً.
ﻫﺠﺮﺗﻪ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ
ﻗﺎﻝ ﻋﻠﻲٌّ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠّﻪ ﻋﻨﻪ: "ﻟﻤﺎ ﺧﺮﺝ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠّﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠّﻪ ﻋﻠﻴﻪ
ﻭﺳﻠﻢ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻬﺠﺮﺓ ﺃﻣﺮﻧﻲ ﺃﻥ ﺃﻗﻴﻢ ﺑﻌﺪﻩ ﺣﺘﻰ ﺃﺅﺩﻱ
ﻭﺩﺍﺋﻊ ﻛﺎﻧﺖ ﻋﻨﺪﻩ ﻟﻠﻨﺎﺱ، ﻭﻟﺬﺍ ﻛﺎﻥ ﻳﺴﻤﻰ ﺍﻷﻣﻴﻦ، ﻓﺄﻗﻤﺖ ﺛﻼﺛﺎً ﻓﻜﻨﺖ
ﺃﻇﻬﺮ ﻣﺎ ﺗﻐﻴﺒﺖ ﻳﻮﻣﺎً ﻭﺍﺣﺪﺍً.
ﺛﻢ ﺧﺮﺟﺖ ﻓﺠﻌﻠﺖ ﺃﺗﺒﻊ ﻃﺮﻳﻖ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠّﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠّﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺣﺘﻰ
ﻗﺪﻣﺖ ﺑﻨﻲ ﻋﻤﺮﻭ ﺑﻦ ﻋﻮﻑ ﻭﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠّﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠّﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻣﻘﻴﻢ،
ﻓﻨﺰﻟﺖ ﻋﻠﻰ ﻛﻠﺜﻮﻡ ﺑﻦ ﺍﻟﻬِﺪﻡ، ﻭﻫﻨﺎﻟﻚ ﻣﻨﺰﻝ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠّﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠّﻪ
ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ."
ﺧﺮﺝ ﻋﻠﻲّ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠّﻪ ﻋﻨﻪ ﻗﺎﺻﺪﺍً ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ، ﻓﻜﺎﻥ ﻳﻤﺸﻲ ﺍﻟﻠﻴﻞ ﻭﻳُﻜﻤﻦ
ﺍﻟﻨﻬﺎﺭ ﺣﺘﻰ ﻗﺪﻡ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ، ﻓﻠﻤﺎ ﺑﻠﻎ ﺍﻟﻨﺒﻲَّ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠّﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ
ﻗﺪﻭﻣُﻪ ﻗﺎﻝ: " ﺍﺩﻋﻮﺍ ﻟﻲ ﻋﻠﻴّﺎً ."
ﻗﻴﻞ : ﻳﺎ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠّﻪ ﻻ ﻳﻘﺪﺭ ﺃﻥ ﻳﻤﺸﻲ، ﻓﺄﺗﺎﻩ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠّﻪ ﻋﻠﻴﻪ
ﻭﺳﻠﻢ، ﻓﻠﻤﺎ ﺭﺁﻩ ﺍﻋﺘﻨﻘﻪ ﻭﺑﻜﻰ ﺭﺣﻤﺔ ﻟﻤﺎ ﺑﻘﺪﻣﻴﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﻮﺭﻡ، ﻭﻛﺎﻧﺘﺎ
ﺗﻘﻄﺮﺍﻥ ﺩﻣﺎً، ﻓﺘَﻔَﻞ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠّﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻓﻲ ﻳﺪﻳﻪ ﻭﻣﺴﺢ
ﺑﻬﻤﺎ ﺭﺟﻠﻴﻪ ﻭﺩﻋﺎ ﻟﻪ ﺑﺎﻟﻌﺎﻓﻴﺔ، ﻓﻠﻢ ﻳﺸﺘﻜﻬﻤﺎ ﺣﺘﻰ ﺍﺳﺘﺸﻬﺪ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠّﻪ
ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻋﻨﻪ .
ﺍﺑﻮ ﺗﺮﺍﺏ
ﺩﺧﻞ ﻋﻠﻲٌّ ﻋﻠﻰ ﻓﺎﻃﻤﺔ ﺛﻢ ﺧﺮﺝ ﻣﻦ ﻋﻨﺪﻫﺎ ﻓﺎﺿﻄﺠﻊ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ، ﺛﻢ
ﺩﺧﻞ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠّﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠّﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻋﻠﻰ ﻓﺎﻃﻤﺔ، ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻬﺎ: " ﺃﻳﻦ
ﺍﺑﻦُ ﻋﻤﻚ؟ "
ﻓﻘﺎﻟﺖ : ﻫﻮ ﺫﺍﻙ ﻣﻀﻄﺠﻊ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ، ﻓﺠﺎﺀﻩ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠّﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠّﻪ
ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ، ﻓﻮﺟﺪﻩ ﻗﺪ ﺳﻘﻂ ﺭﺩﺍﺅﻩ ﻋﻦ ﻇﻬﺮﻩ ﻭﺧﻠﺺ ﺍﻟﺘﺮﺍﺏ ﺇﻟﻰ
ﻇﻬﺮﻩ، ﻓﺠﻌﻞ ﻳﻤﺴﺢ ﺍﻟﺘﺮﺍﺏ ﻋﻦ ﻇﻬﺮﻩ ﻭﻳﻘﻮﻝ : "ﺍﺟﻠﺲ ﺃﺑﺎ ﺗﺮﺍﺏ " ،
ﻓﻮﺍﻟﻠّﻪ ﻣﺎ ﺳﻤَّﺎﻩ ﺑﻪ ﺇﻻ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠّﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠّﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ، ﻭﻭﺍﻟﻠّﻪ ﻣﺎ
ﻛﺎﻥ ﻟﻪ ﺍﺳﻢ ﺃﺣﺐَّ ﺇﻟﻴﻪ ﻣﻨﻪ .
ﻏﺰﻭﺍﺗﻪ ﻓﻰ ﺳﺒﻴﻞ ﺍﻟﻠﻪ
ﺷﻬﺪ ﻋﻠﻲٌّ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠّﻪ ﻋﻨﻪ ﺍﻟﻐﺰﻭﺍﺕ ﻣﻊ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠّﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠّﻪ ﻋﻠﻴﻪ
ﻭﺳﻠﻢ، ﻓﻜﺎﻥ ﻟﻪ ﺷﺄﻥ ﻋﻈﻴﻢ، ﻭﺃﻇﻬﺮ ﺷﺠﺎﻋﺔ ﻋﺠﻴﺒﺔ، ﻭﺃﻋﻄﺎﻩ ﺭﺳﻮﻝ
ﺍﻟﻠّﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠّﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺍﻟﻠﻮﺍﺀ ﻓﻲ ﻣﻮﺍﻃﻦ ﻛﺜﻴﺮﺓ.
ﻓﻲ ﻏﺰﻭﺓ ﺑﺪﺭ ﺍﻟﻜﺒﺮﻯ ، ﻛﺎﻥ ﺃﻣﺎﻡ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠّﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠّﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ
ﺭﺍﻳﺘﺎﻥ ﺳﻮﺩﺍﻭﺍﻥ، ﺇﺣﺪﺍﻫﻤﺎ ﻣﻊ ﻋﻠﻲٍّ ﻳﻘﺎﻝ ﻟﻬﺎ ‏( ﺍﻟﻌﻘﺎﺏ‏) ﻭﺍﻷﺧﺮﻯ ﻣﻊ
ﺍﻷَﻧﺼﺎﺭ. ﻭﺃﻣﺮﻩ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠّﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠّﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺃﻥ ﻳﺒﺎﺭﺯ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ
ﺍﻟﻐﺰﻭﺓ ﺍﻟﻮﻟﻴﺪَ ﺑﻦ ﻋﺘﺒﺔ، ﻓﺒﺎﺭﺯﻩ ﻭﻗﺘﻠﻪ ﻭﻛﺎﻥ ﻣﻦ ﺃﺷﺪ ﺃﻋﺪﺍﺀ ﺭﺳﻮﻝ
ﺍﻟﻠّﻪ .
ﻭﻓﻲ ﻏﺰﻭﺓ ﺃﺣﺪ ﻗﺎﻡ ﻃﻠﺤﺔ ﺑﻦ ﻋﺜﻤﺎﻥ ﻓﻘﺎﻝ: ﻳﺎ ﻣﻌﺸﺮ ﺃﺻﺤﺎﺏ ﻣﺤﻤﺪ !
ﺇﻧﻜﻢ ﺗﺰﻋﻤﻮﻥ ﺃﻥ ﺍﻟﻠّﻪ ﻳﻌﺠﻠﻨﺎ ﺑﺴﻴﻮﻓﻜﻢ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻨﺎﺭ ﻭﻳﻌﺠﻠﻜﻢ ﺑﺴﻴﻮﻓﻨﺎ
ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺠﻨﺔ، ﻓﻬﻞ ﻣﻨﻜﻢ ﺃﺣﺪ ﻳﻌﺠﻠﻪ ﺍﻟﻠّﻪ ﺑﺴﻴﻔﻲ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺠﻨﺔ، ﺃﻭ ﻳﻌﺠﻠﻨﻲ
ﺑﺴﻴﻔﻪ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻨﺎﺭ؟؟
ﻓﻘﺎﻡ ﺇﻟﻴﻪ ﻋﻠﻲٌّ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﻃﺎﻟﺐ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠّﻪ ﻋﻨﻪ ﻓﻘﺎﻝ : ﻭﺍﻟﺬﻱ ﻧﻔﺴﻲ
ﺑﻴﺪﻩ، ﻻ ﺃﻓﺎﺭﻗﻚ ﺣﺘﻰ ﺃﻋﺠﻠﻚ ﺑﺴﻴﻔﻲ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻨﺎﺭ، ﺃﻭ ﺗﻌﺠﻠﻨﻲ ﺑﺴﻴﻔﻚ
ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺠﻨﺔ، ﻓﻀﺮﺑﻪ ﻋﻠﻲٌّ ﻓﻘﻄﻊ ﺭﺟﻠﻪ ﻓﺴﻘﻂ ﻓﺎﻧﻜﺸﻔﺖ ﻋﻮﺭﺗﻪ .
ﻓﻘﺎﻝ: ﺃﻧﺸﺪﻙ ﺍﻟﻠّﻪ ﻭﺍﻟﺮﺣﻢ ﻳﺎ ﺍﺑﻦ ﻋﻢ، ﻓﺘﺮﻛﻪ، ﻓﻜﺒَّﺮ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠّﻪ ﺻﻠﻰ
ﺍﻟﻠّﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ، ﻭﻗﺎﻝ ﻟﻌﻠﻲٍّ ﺃﺻﺤﺎﺑُﻪ : ﻣﺎ ﻣﻨﻌﻚ ﺃﻥ ﺗﺠﻬﺰ ﻋﻠﻴﻪ؟ ﻗﺎﻝ :
ﺇﻥ ﺍﺑﻦ ﻋﻤﻲ ﻧﺎﺷﺪﻧﻲ ﺣﻴﻦ ﺍﻧﻜﺸﻔﺖ ﻋﻮﺭﺗﻪ ﻓﺎﺳﺘﺤﻴﻴﺖُ ﻣﻨﻪ.
ﻭﻓﻲ ﻏﺰﻭﺓ ﺧﻴﺒﺮ ﺃﻋﻄﻰ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠّﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠّﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺍﻟﻠﻮﺍﺀ ﻋﻤﺮ
ﺑﻦ ﺍﻟﺨﻄﺎﺏ ﻭﻧﻬﺾ ﻣﻦ ﻧﻬﺾ ﻣﻌﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻓﻠﻘﻮﺍ ﺃﻫﻞ ﺧﻴﺒﺮ
ﻓﺎﻧﻜﺸﻒ ﻋﻤﺮ ﻭﺃﺻﺤﺎﺑﻪ ﻓﺮﺟﻌﻮﺍ ﺇﻟﻰ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠّﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠّﻪ ﻋﻠﻴﻪ
ﻭﺳﻠﻢ ﻳﺠﺒﻨﻪ ﺃﺻﺤﺎﺑﻪ ﻭﻳﺠﺒﻨﻬﻢ، ﻓﻘﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠّﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠّﻪ ﻋﻠﻴﻪ
ﻭﺳﻠﻢ: " ﻷﻋﻄﻴﻦ ﺍﻟﻠﻮﺍﺀ ﻏﺪﺍً ﺭﺟﻼً ﻳﺤﺐ ﺍﻟﻠّﻪ ﻭﺭﺳﻮﻟﻪ، ﻭﻳﺤﺒﻪ ﺍﻟﻠّﻪ
ﻭﺭﺳﻮﻟﻪ " ﻓﻠﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﻐﺪ ﺗﻄﺎﻭﻝ ﻟﻬﺎ ﺃﺑﻮ ﺑﻜﺮ ﻭﻋﻤﺮ ﻓﺪﻋﺎ ﻋﻠﻴّﺎً،
ﻭﻫﻮ ﺃﺭﻣﺪ ﻓﺘﻔﻞ ﻓﻲ ﻋﻴﻨﻴﻪ ﻭﺃﻋﻄﺎﻩ ﺍﻟﻠﻮﺍﺀ
ﻭﺃﺭﺳﻞ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠّﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠّﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻋﻠﻴّﺎً ﻭﺍﻟﺰﺑﻴﺮ ﺑﻦ ﺍﻟﻌﻮﺍﻡ ﻓﻲ
ﺃﺛﺮ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﻋﻄﺎﻫﺎ ﺣﺎﻃﺐ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﺑﻠﺘﻌﺔ ﻛﺘﺎﺑﺎً ﺇﻟﻰ ﻗﺮﻳﺶ ﻭﺫﻟﻚ
ﻟﻤَّﺎ ﺃﺟﻤﻊ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠّﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠّﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺍﻟﻤﺴﻴﺮ ﺇﻟﻰ ﻣﻜﺔ . ﻓﺨﺮﺟﺎ
ﻭﺃﺩﺭﻛﺎﻫﺎ ﺑﺎﻟﺤﻠﻴﻔﺔ ﻓﺎﺳﺘﻨﺰﻻﻫﺎ ﻓﺎﻟﺘﻤﺴﺎ ﻓﻲ ﺭﺣﻠﻬﺎ ﻓﻠﻢ ﻳﺠﺪﺍ ﺷﻴﺌﺎً .
ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻬﺎ ﻋﻠﻲُّ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﻃﺎﻟﺐ : ﺇﻧﻲ ﺃﺣﻠﻒ ﻣﺎ ﻛﺬﺏ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠّﻪ، ﻭﻻ
ﻛﺬﺑﻨﺎ، ﻭﻟﺘُﺨْﺮِﺟِﻦَّ ﺇﻟﻲَّ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﺃﻭ ﻟﻨﻜﺸﻔﻨﻚ، ﻓﻠﻤﺎ ﺭﺃﺕ ﺍﻟﺠﺪَّ ﻣﻨﻪ،
ﻗﺎﻟﺖ: ﺃﻋﺮﺽ ﻋﻨﻲ، ﻓﺄﻋﺮﺽ ﻋﻨﻬﺎ . ﻓﺤﻠَّﺖ ﻗﺮﻭﻥ ﺭﺃﺳﻬﺎ ﻓﺎﺳﺘﺨﺮﺟﺖ
ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﻣﻨﻪ . ﻓﺪﻓﻌﺘﻪ ﺇﻟﻴﻪ، ﻓﺠﺎﺀ ﺑﻪ ﺇﻟﻰ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠّﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠّﻪ ﻋﻠﻴﻪ
ﻭﺳﻠﻢ
ﻭﻛﺎﻥ ﻋﻠﻲٌّ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠّﻪ ﻋﻨﻪ ﻣﻤﻦ ﺛﺒﺖ ﻣﻊ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠّﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠّﻪ ﻋﻠﻴﻪ
ﻭﺳﻠﻢ ﻓﻲ ﻏﺰﻭﺓ ﺣﻨﻴﻦ ﺣﻴﻦ ﺍﻧﻬﺰﻡ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻮﻥ ﻛﻤﺎ ﺛﺒﺖ ﻓﻲ ﻏﺰﻭﺓ ﺃﺣﺪ،
ﻭﻓﻲ ﻏﺰﻭﺓ ﺗﺒﻮﻙ ﺧﻠَّﻒ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠّﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠّﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻋﻠﻲَّ ﺑﻦ
ﺃﺑﻲ ﻃﺎﻟﺐ ﻋﻠﻰ ﺃﻫﻠﻪ ﻭﺃﻣﺮﻩ ﺑﺎﻹﻗﺎﻣﺔ ﻓﻴﻬﻢ. ﻓﺄﺭﺟﻒ ﺍﻟﻤﻨﺎﻓﻘﻮﻥ ﺑﻌﻠﻲٍّ
ﻭﻗﺎﻟﻮﺍ : ﻣﺎ ﺧﻠَّﻔﻪ ﺇﻻ ﺍﺳﺘﺜﻘﺎﻻً ﻟﻪ ﻭﺗﺨﻔﻔﺎً ﻣﻨﻪ . ﻓﻠﻤﺎ ﻗﺎﻝ ﺫﻟﻚ
ﺍﻟﻤﻨﺎﻓﻘﻮﻥ ﺃﺧﺬ ﻋﻠﻲٌّ ﺳﻼﺣﻪ، ﺛﻢ ﺧﺮﺝ ﺣﺘﻰ ﺃﺗﻰ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠّﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠّﻪ
ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻭﻫﻮ ﺑﺎﻟﺠُﺮْﻑ - ﻣﻮﺿﻊ ﻋﻠﻰ ﺛﻼﺛﺔ ﺃﻣﻴﺎﻝ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ -
ﻓﻘﺎﻝ: ﻳﺎ ﻧﺒﻲَّ ﺍﻟﻠّﻪ ﺯﻋﻢ ﺍﻟﻤﻨﺎﻓﻘﻮﻥ ﺃﻧﻚ ﻟﻤَّﺎ ﺧﻠﻔﺘﻨﻲ ﺃﻧﻚ ﺍﺳﺘﺜﻘﻠﺘﻨﻲ
ﻭﺗﺨﻔﻔﺖ ﻣﻨﻲ. ﻓﻘﺎﻝ: " ﻛﺬﺑﻮﺍ ﻭﻟﻜﻨﻲ ﺇﻧﻤﺎ ﺧﻠﻔﺘﻚ ﻟﻤﺎ ﻭﺭﺍﺋﻲ ﻓﺎﺭﺟﻊ
ﻓﺎﺧﻠﻔﻨﻲ ﻓﻲ ﺃﻫﻠﻲ ﻭﺃﻫﻠﻚ. ﺃﻓﻼ ﺗﺮﺿﻰ ﻳﺎ ﻋﻠﻲّ ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﻣﻨﻲ ﺑﻤﻨﺰﻟﺔ
ﻫﺎﺭﻭﻥ ﻣﻦ ﻣﻮﺳﻰ، ﺃﻻ ﺃﻧﻪ ﻻ ﻧﺒﻲّ ﺑﻌﺪﻱ " ﻓﺮﺟﻊ ﻋﻠﻲٌّ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ
ﻭﻣﻀﻰ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠّﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠّﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻋﻠﻰ ﺳﻔﺮﻩ.
ﻣﻨﺰﻟﺘﻪ ﻋﻨﺪ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ
ﻣﻦ ﺍﻻﺣﺎﺩﻳﺚ ﺍﻟﺘﻰ ﻭﺭﺩﺕ ﻓﻰ ﻓﻀﻞ ﻋﻠﻰ ﺑﻦ ﺃﺑﻰ ﻃﺎﻟﺐ ﻛﺮﻡ ﺍﻟﻠﻪ
ﻭﺟﻬﻪ
"ﺍﻟﻠّﻬﻢ ﻭﺍﻝِ ﻣﻦ ﻭﺍﻻﻩ، ﻭﻋﺎﺩِ ﻣﻦ ﻋﺎﺩﺍﻩ ."
" ﻋﻠﻲٌّ ﻣﻨﻲ ﻭﺃﻧﺎ ﻣﻦ ﻋﻠﻲٍّ "
" ﺃﻧﺖ ﺃﺧﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﻭﺍﻵﺧﺮﺓ "
"ﻣﻦ ﺁﺫﻯ ﻋﻠﻴّﺎً ﻓﻘﺪ ﺁﺫﺍﻧﻲ ."
"ﻣﻦ ﺃﺣﺐ ﻋﻠﻴّﺎً ﻓﻘﺪ ﺃﺣﺒﻨﻲ، ﻭﻣﻦ ﺃﺣﺒﻨﻲ ﻓﻘﺪ ﺃﺣﺐ ﺍﻟﻠّﻪ، ﻭﻣﻦ ﺃﺑﻐﺾ
ﻋﻠﻴّﺎً ﻓﻘﺪ ﺃﺑﻐﻀﻨﻲ، ﻭﻣﻦ ﺃﺑﻐﻀﻨﻲ ﻓﻘﺪ ﺃﺑﻐﺾ ﺍﻟﻠّﻪ "
"ﻋﻠﻲٌّ ﻣﻊ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ، ﻭﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﻣﻊ ﻋﻠﻲٍّ، ﻻ ﻳﻔﺘﺮﻗﺎﻥ ﺣﺘﻰ ﻳﺮﺩﺍ ﺍﻟﺤﻮﺽ "
ﻗﻀﺎﺅﻩ
ﻋﻦ ﺃﻧﺲ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠّﻪ ﻋﻨﻪ، ﻋﻦ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠّﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺃﻧﻪ ﻗﺎﻝ :
" ﺃﻗْﻀَﻰ ﺃﻣَّﺘﻲ ﻋﻠﻲٌّ ". ﻭﻋﻦ ﻋﻤﺮ ﺑﻦ ﺍﻟﺨﻄﺎﺏ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠّﻪ ﻋﻨﻪ ﻗﺎﻝ:
ﺃﻗﻀﺎﻧﺎ ﻋﻠﻲُّ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﻃﺎﻟﺐ .
ﻭﻋﻦ ﻣﻌﺎﺫ ﺑﻦ ﺟﺒﻞ ﻗﺎﻝ: ﻗﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠّﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠّﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ
ﻟﻌﻠﻲٍّ: "ﺗﺨﺘﺼﻢ ﺍﻟﻨﺎﺱَ ﺑﺴﺒﻊ، ﻭﻻ ﻳﺤﺎﺟﻚ ﺃﺣﺪ ﻣﻦ ﻗﺮﻳﺶ، ﺃﻧﺖ ﺃﻭﻟﻬﻢ
ﺇﻳﻤﺎﻧﺎً ﺑﺎﻟﻠّﻪ، ﻭﺃﻭﻓﺎﻫﻢ ﺑﻌﻬﺪ ﺍﻟﻠّﻪ، ﻭﺃﻗﺴﻤﻬﻢ ﺑﺎﻟﺴﻮﻳﺔ، ﻭﺃﻋﺪﻟﻬﻢ ﻓﻲ
ﺍﻟﺮﻋﻴﺔ، ﻭﺃﺑﺼﺮﻫﻢ ﺑﺎﻟﻘﻀﻴﺔ، ﻭﺃﻋﻈﻤﻬﻢ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﻠّﻪ ﻣﺰﻳﺔ ."
ﻋﻦ ﻋﻠﻲٍّ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠّﻪ ﻋﻨﻪ ﻗﺎﻝ : ﺑﻌﺜﻨﻲ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠّﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠّﻪ ﻋﻠﻴﻪ
ﻭﺳﻠﻢ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻴﻤﻦ ﻗﺎﺿﻴﺎً ﻭﺃﻧﺎ ﺣﺪﻳﺚ ﺍﻟﺴﻦِّ . ﻓﻘﻠﺖ: ﻳﺎ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠّﻪ
ﺗﺒﻌﺜﻨﻲ ﺇﻟﻰ ﻗﻮﻡ ﻳﻜﻮﻥ ﺑﻴﻨﻬﻢ ﺃﺣﺪﺍﺙ ﻭﻻ ﻋﻠﻢ ﻟﻲ ﺑﺎﻟﻘﻀﺎﺀ .
ﻗﺎﻝ : " ﺇﻥ ﺍﻟﻠّﻪ ﺳﻴَﻬﺪﻱ ﻟﺴﺎﻧﻚ، ﻭﻳﺜﺒﺖ ﻗﻠﺒﻚ ".
ﻗﺎﻝ : ﻓﻤﺎ ﺷﻜﻜﺖ ﻓﻲ ﻗﻀﺎﺀ ﺑﻴﻦ ﺍﺛﻨﻴﻦ. ﻭﻓﻲ ﺭﻭﺍﻳﺔ: " ﺇﻥ ﺍﻟﻠّﻪ ﻳﺜﺒﺖ
ﻟﺴﺎﻧﻚ، ﻭﻳَﻬﺪﻱ ﻗﻠﺒﻚ " ﺛﻢ ﻭﺿﻊ ﻳﺪﻩ ﻋﻠﻰ ﻓﻤﻪ .
ﻭﺑﻌﺜﻪ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠّﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠّﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻴﻤﻦ، ﻓﻮﺟﺪ ﺃﺭﺑﻌﺔ
ﻭﻗﻌﻮﺍ ﻓﻲ ﺣﻔﺮﺓ ﺣﻔﺮﺕ ﻟﻴﺼﻄﺎﺩ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻷﺳﺪ، ﺳﻘﻂ ﺃﻭﻻً ﺭﺟﻞ ﻓﺘﻌﻠﻖ
ﺑﺂﺧﺮ، ﻭﺗﻌﻠﻖ ﺍﻵﺧﺮ ﺑﺂﺧﺮ ﺣﺘﻰ ﺗﺴﺎﻗﻂ ﺍﻷﺭﺑﻌﺔ ﻓﺠﺮﺣﻬﻢ ﺍﻷﺳﺪ ﻭﻣﺎﺗﻮﺍ
ﻣﻦ ﺟﺮﺍﺣﺘﻪ، ﻓﺘﻨﺎﺯﻉ ﺃﻭﻟﻴﺎﺅﻫﻢ ﺣﺘﻰ ﻛﺎﺩﻭﺍ ﻳﻘﺘﺘﻠﻮﻥ . ﻓﻘﺎﻝ ﻋﻠﻲٌّ: ﺃﻧﺎ
ﺃﻗﻀﻲ ﺑﻴﻨﻜﻢ ﻓﺈﻥ ﺭﺿﻴﺘﻢ ﻓﻬﻮ ﺍﻟﻘﻀﺎﺀ، ﻭﺇﻻَّ ﺣﺠﺰﺕ ﺑﻌﻀﻜﻢ ﻋﻦ ﺑﻌﺾ
ﺣﺘﻰ ﺗﺄﺗﻮﺍ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠّﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠّﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻟﻴﻘﻀﻲ ﺑﻴﻨﻜﻢ . ﺍﺟﻤﻌﻮﺍ
ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺒﺎﺋﻞ ﺍﻟﺘﻲ ﺣﻔﺮﻭﺍ ﺍﻟﺒﺌﺮ ﺭﺑﻊ ﺍﻟﺪﻳﺔ ﻭﺛﻠﺜﻬﺎ ﻭﻧﺼﻔﻬﺎ ﻭﺩﻳﺔ ﻛﺎﻣﻠﺔ،
ﻓﻠﻸﻭﻝ ﺭﺑﻊ ﺍﻟﺪﻳﺔ ﻷﻧﻪ ﺃﻫﻠﻚ ﻣﻦ ﻓﻮﻗﻪ، ﻭﻟﻠﺬﻱ ﻳﻠﻴﻪ ﺛﻠﺜﻬﺎ ﻷﻧﻪ ﺃﻫﻠﻚ
ﻣﻦ ﻓﻮﻗﻪ، ﻭﻟﻠﺜﺎﻟﺚ ﺍﻟﻨﺼﻒ ﻷﻧﻪ ﺃﻫﻠﻚ ﻣﻦ ﻓﻮﻗﻪ، ﻭﻟﻠﺮﺍﺑﻊ ﺍﻟﺪﻳﺔ
ﻛﺎﻣﻠﺔ، ﻓﺄﺑﻮﺍ ﺃﻥ ﻳﺮﺿﻮﺍ. ﻓﺄﺗﻮﺍ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠّﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠّﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ
ﻓﻠﻘﻮﻩ ﻋﻨﺪ ﻣﻘﺎﻡ ﺇﺑﺮﺍﻫﻴﻢ ﻓﻘﺼُّﻮﺍ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﻘﺼﺔ. ﻓﻘﺎﻝ: " ﺃﻧﺎ ﺃﻗﻀﻲ
ﺑﻴﻨﻜﻢ " - ﻭﺍﺣﺘﺒﻰ ﺑﺒﺮﺩﺓ - ﻓﻘﺎﻝ ﺭﺟﻞ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﻮﻡ : ﺇﻥ ﻋﻠﻴّﺎً ﻗﻀﻰ ﺑﻴﻨﻨﺎ،
ﻓﻠﻤﺎ ﻗﺼﻮﺍ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﻘﺼﺔ ﺃﺟﺎﺯﻩ.
ﺻﺪﻗﺘﻪ ﻭ ﺯﻫﺪﻩ ﻭ ﺗﻮﺍﺿﻌﻪ
ﻋﻦ ﻋﻤَّﺎﺭ ﺑﻦ ﻳﺎﺳﺮ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠّﻪ ﻋﻨﻪ ﻗﺎﻝ: ﻗﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠّﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠّﻪ
ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻟﻌﻠﻲٍّ : " ﺇﻥ ﺍﻟﻠّﻪ ﻗﺪ ﺯﻳَّﻨﻚ ﺑﺰﻳﻨﺔ ﻟﻢ ﻳﺰﻳﻦ ﺍﻟﻌﺒﺎﺩ ﺑﺰﻳﻨﺔ ﺃﺣﺐ
ﻣﻨﻬﺎ، ﻫﻲ ﺯﻳﻨﺔ ﺍﻷﺑﺮﺍﺭ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﻠّﻪ، ﺍﻟﺰﻫﺪ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ . ﻓﺠﻌﻠﻚ ﻻ ﺗﺮﺯﺃ
ﻣﻦ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﻭﻻ ﺗﺮﺯﺃ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﻣﻨﻚ ﺷﻴﺌﺎً، ﻭﻭﺻﺐ ﻟﻚ ﺍﻟﻤﺴﺎﻛﻴﻦ ﻓﺠﻌﻠﻚ
ﺗﺮﺿﻰ ﺑﻬﻢ ﺃﺗﺒﺎﻋﺎً ﻭﻳﺮﺿﻮﻥ ﺑﻚ ﺇﻣﺎﻣﺎً "
ﻭﻋﻦ ﻋﻠﻲٍّ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼﻡ ﻗﺎﻝ: ﻗﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠّﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠّﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ :
" ﻳﺎ ﻋﻠﻲّ، ﻛﻴﻒ ﺃﻧﺖ ﺇﺫﺍ ﺯﻫﺪ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻓﻲ ﺍﻵﺧﺮﺓ ﻭﺭﻏﺒﻮﺍ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ،
ﻭﺃﻛﻠﻮﺍ ﺍﻟﺘﺮﺍﺙ ﺃﻛﻼً ﻟَﻤّﺎً، ﻭﺃﺣﺒﻮﺍ ﺍﻟﻤﺎﻝ ﺣﺒّﺎً ﺟﻤّﺎً، ﻭﺍﺗﺨﺬﻭﺍ ﺩﻳﻦ ﺍﻟﻠّﻪ
ﺩَﻏَﻼً، ﻭﻣﺎﻝ ﺍﻟﻠّﻪ ﺩُﻭَﻻً؟ "
ﻗﻠﺖ : ﺃﺗﺮﻛﻬﻢ ﺣﺘﻰ ﺃﻟﺤﻖ ﺑﻚ ﺇﻥ ﺷﺎﺀ ﺍﻟﻠّﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ .
ﻗﺎﻝ : " ﺻﺪﻗﺖ، ﺍﻟﻠّﻬﻢ ﺍﻓﻌﻞ ﺫﻟﻚ ﺑﻪ "
ﺃﺫﻥ ﺑﻼﻝ ﺑﺼﻼﺓ ﺍﻟﻈﻬﺮ ﻓﻘﺎﻡ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻳﺼﻠﻮﻥ ﻓﻤﻦ ﺑﻴﻦ ﺭﺍﻛﻊ ﻭﺳﺎﺟﺪ
ﻭﺳﺎﺋﻞ ﻳﺴﺄﻝ . ﻓﺄﻋﻄﺎﻩ ﻋﻠﻲٌّ ﺧﺎﺗﻤﻪ ﻭﻫﻮ ﺭﺍﻛﻊ ﻓﺄﺧﺒﺮ ﺍﻟﺴﺎﺋﻞ ﺭﺳﻮﻝ
ﺍﻟﻠّﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠّﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻓﻘﺮﺃ ﻋﻠﻴﻨﺎ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠّﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠّﻪ ﻋﻠﻴﻪ
ﻭﺳﻠﻢ: } ﺇِﻧَّﻤَﺎ ﻭَﻟِﻴُّﻜُﻢُ ﺍﻟﻠَّﻪُ ﻭَﺭَﺳُﻮﻟُﻪُ ﻭَﺍﻟَّﺬِﻳﻦَ ﺁﻣَﻨُﻮﺍ، ﺍﻟَّﺬِﻳﻦَ ﻳُﻘِﻴْﻤُﻮﻥَ
ﺍﻟﺼَّﻼَﺓَ ﻭَﻳُﺆﺗُﻮْﻥَ ﺍﻟﺰَّﻛَﺎﺓَ ﻭَﻫُﻢْ ﺭَﺍﻛِﻌُﻮْﻥَ {
ﺍﺷﺘﺮﻯ ﻋﻠﻲٌّ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠّﻪ ﻋﻨﻪ ﺗﻤﺮﺍً ﺑﺪﺭﻫﻢ ﻓﺤﻤﻠﻪ ﻓﻲ ﻣﻠﺤﻔﺘﻪ ﻓﻘﻴﻞ
ﻟﻪ : ﻳﺎ ﺃﻣﻴﺮ ﺍﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ ﺃﻻ ﻧﺤﻤﻠﻪ ﻋﻨﻚ؟ ﻗﺎﻝ: ﺃﺑﻮ ﺍﻟﻌﻴﺎﻝ ﺃﺣﻖ ﺑﺤﻤﻠﻪ.
ﻭﻋﻮﺗﺐ ﻓﻲ ﻟﺒﺎﺳﻪ، ﻓﻘﺎﻝ: ﻣﺎ ﻟﻜﻢ ﻭﻟﻠﺒﺎﺳﻲ ! ﻫﺬﺍ ﻫﻮ ﺃﺑﻌﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﻜﺒﺮ
ﻭﺃﺟﺪﺭ ﺃﻥ ﻳﻘﺘﺪﻱ ﺑﻪ ﺍﻟﻤﺴﻠﻢ
ﺧﻼﻓﺘﻪ
ﻟﻤﺎ ﺍﺳﺘﺸﻬﺪ ﻋﺜﻤﺎﻥ - ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ - ﺳﻨﺔ ‏( 35 ﻫـ ‏) ﺑﺎﻳﻌﻪ
ﺍﻟﺼﺤﺎﺑﺔ ﻭﺍﻟﻤﻬﺎﺟﺮﻳﻦ ﻭ ﺍﻷﻧﺼﺎﺭ ﻭﺃﺻﺒﺢ ﺭﺍﺑﻊ ﺍﻟﺨﻠﻔﺎﺀ ﺍﻟﺮﺍﺷﺪﻳﻦ ،
ﻳﻌﻤﻞ ﺟﺎﻫﺪﺍ ﻋﻠﻰ ﺗﻮﺣﻴﺪ ﻛﻠﻤﺔ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻭﺍﻃﻔﺎﺀ ﻧﺎﺭ ﺍﻟﻔﺘﻨﺔ ، ﻭﻋﺰﻝ
ﺍﻟﻮﻻﺓ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻣﺼﺪﺭ ﺍﻟﺸﻜﻮﻯ
ﺫﻫﺒﺖ ﺍﻟﺴﻴﺪﺓ ﻋﺎﺋﺸﺔ ﺯﻭﺟﺔ ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ -ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ - ﺍﻟﻰ
ﻣﻜﺔ ﺍﻟﻤﻜﺮﻣﺔ ﻟﺘﺄﺩﻳﺔ ﺍﻟﻌﻤﺮﺓ ﻓﻲ ﺷﻬﺮ ﻣﺤﺮﻡ ﻋﺎﻡ 36 ﻫﺠﺮﻱ ، ﻭﻟﻤﺎ
ﻓﺮﻏﺖ ﻣﻦ ﺫﻟﻚ ﻋﺎﺩﺕ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ، ﻭﻓﻲ ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ ﻋﻠﻤﺖ ﺑﺎﺳﺘﺸﻬﺎﺩ
ﻋﺜﻤﺎﻥ ﻭﺍﺧﺘﻴﺎﺭ ﻋﻠﻲ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﻃﺎﻟﺐ ﺧﻠﻴﻔﺔ ﻟﻠﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ، ﻓﻌﺎﺩﺕ ﺛﺎﻧﻴﺔ
ﺍﻟﻰ ﻣﻜﺔ ﺣﻴﺚ ﻟﺤﻖ ﺑﻬﺎ ﻃﻠﺤﺔ ﺑﻦ ﻋﺒﻴﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺍﻟﺰﺑﻴﺮ ﺑﻦ ﺍﻟﻌﻮﺍﻡ -ﺭﺿﻲ
ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﻤﺎ - ﻭﻃﺎﻟﺐ ﺍﻟﺜﻼﺛﺔ ﺍﻟﺨﻠﻴﻔﺔ ﺑﺘﻮﻗﻴﻊ ﺍﻟﻘﺼﺎﺹ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺬﻳﻦ
ﺷﺎﺭﻛﻮﺍ ﻓﻲ ﺍﻟﺨﺮﻭﺝ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺨﻠﻴﻔﺔ ﻋﺜﻤﺎﻥ -ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ - ، ﻭﻛﺎﻥ
ﻣﻦ ﺭﺃﻱ ﺍﻟﺨﻠﻴﻔﺔ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪ ﻋﺪﻡ ﺍﻟﺘﺴﺮﻉ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ، ﻭﺍﻻﻧﺘﻈﺎﺭ ﺣﺘﻰ ﺗﻬﺪﺃ
ﻧﻔﻮﺱ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ،ﻭﺗﺴﺘﻘﺮ ﺍﻷﻭﺿﺎﻉ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺍﻻﺳﻼﻣﻴﺔ ، ﻏﻴﺮ
ﺃﻧﻬﻢ ﻟﻢ ﻳﻮﺍﻓﻘﻮﺍ ﻋﻠﻰ ﺫﻟﻚ ﻭﺍﺳﺘﻘﺮ ﺭﺃﻳﻬﻢ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﻮﺟﻪ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﺒﺼﺮﺓ ،
ﻓﺴﺎﺭﻭﺍ ﺍﻟﻴﻬﺎ ﻣﻊ ﺃﺗﺒﺎﻋﻬﻢ
ﻣﻌﺮﻛﺔ ﺍﻟﺠﻤﻞ
ﺧﺮﺝ ﺍﻟﺨﻠﻴﻔﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﺍﻟﻤﻨﻮﺭﺓ ﻋﻠﻰ ﺭﺃﺱ ﻗﻮﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻋﻠﻰ
ﺃﻣﻞ ﺃﻥ ﻳﺪﺭﻙ ﺍﻟﺴﻴﺪﺓ ﻋﺎﺋﺸﺔ -ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﺎ - ، ﻭﻳﻌﻴﺪﻫﺎ ﻭﻣﻦ ﻣﻌﻬﺎ
ﺍﻟﻰ ﻣﻜﺔ ﺍﻟﻤﻜﺮﻣﺔ ، ﻭﻟﻜﻨﻪ ﻟﻢ ﻳﻠﺤﻖ ﺑﻬﻢ ، ﻓﻌﺴﻜﺮ ﺑﻘﻮﺍﺗﻪ ﻓﻲ ‏( ﺫﻱ
ﻗﺎﺭ ‏) ﻗﺮﺏ ﺍﻟﺒﺼﺮﺓ ، ﻭﺟﺮﺕ ﻣﺤﺎﻭﻻﺕ ﻟﻠﺘﻔﺎﻫﻢ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻄﺮﻓﻴﻦ ﻭﻟﻜﻦ
ﺍﻷﻣﺮ ﻟﻢ ﻳﺘﻢ ، ﻭﻧﺸﺐ ﺍﻟﻘﺘﺎﻝ ﺑﻴﻨﻬﻢ ﻭﺑﺬﻟﻚ ﺑﺪﺃﺕ ﻣﻮﻗﻌﺔ ﺍﻟﺠﻤﻞ ﻓﻲ
ﺷﻬﺮ ﺟﻤﺎﺩﻱ ﺍﻵﺧﺮﺓ ﻋﺎﻡ 36 ﻫﺠﺮﻱ ، ﻭﺳﻤﻴﺖ ﺑﺬﻟﻚ ﻧﺴﺒﺔ ﺍﻟﻰ
ﺍﻟﺠﻤﻞ ﺍﻟﺬﻱ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﺮﻛﺒﻪ ﺍﻟﺴﻴﺪﺓ ﻋﺎﺋﺸﺔ -ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﺎ - ﺧﻼﻝ
ﺍﻟﻤﻮﻗﻌﺔ ، ﺍﻟﺘﻲ ﺍﻧﺘﻬﺖ ﺑﺎﻧﺘﺼﺎﺭ ﻗﻮﺍﺕ ﺍﻟﺨﻠﻴﻔﺔ ، ﻭﻗﺪ ﺃﺣﺴﻦ ﻋﻠﻲ -
ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ - ﺍﺳﺘﻘﺒﺎﻝ ﺍﻟﺴﻴﺪﺓ ﻋﺎﺋﺸﺔ ﻭﺃﻋﺎﺩﻫﺎ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ
ﺍﻟﻤﻨﻮﺭﺓ ﻣﻌﺰﺯﺓ ﻣﻜﺮﻣﺔ ، ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﺟﻬﺰﻫﺎ ﺑﻜﻞ ﻣﺎ ﺗﺤﺘﺎﺝ ﺍﻟﻴﻪ ، ﺛﻢ ﺗﻮﺟﻪ
ﺑﻌﺪ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﻜﻮﻓﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺮﺍﻕ ، ﻭﺍﺳﺘﻘﺮ ﺑﻬﺎ ، ﻭﺑﺬﻟﻚ ﺃﺻﺒﺤﺖ
ﻋﺎﺻﻤﺔ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺍﻻﺳﻼﻣﻴﺔ 0
ﻣﻮﺍﺟﻬﺔ ﻣﻌﺎﻭﻳﺔ
ﻗﺮﺭ ﻋﻠﻲ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﻃﺎﻟﺐ - ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ - ‏( ﺑﻌﺪ ﺗﻮﻟﻴﻪ ﺍﻟﺨﻼﻓﺔ ‏)
ﻋﺰﻝ ﻣﻌﺎﻭﻳﺔ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﺳﻔﻴﺎﻥ ﻋﻦ ﻭﻻﻳﺔ ﺍﻟﺸﺎﻡ ، ﻏﻴﺮ ﺃﻥ ﻣﻌﺎﻭﻳﺔ ﺭﻓﺾ
ﺫﻟﻚ ، ﻛﻤﺎ ﺍﻣﺘﻨﻊ ﻋﻦ ﻣﺒﺎﻳﻌﺘﻪ ﺑﺎﻟﺨﻼﻓﺔ ، ﻭﻃﺎﻟﺐ ﺑﺘﺴﻠﻴﻢ ﻗﺘﻠﺔ ﻋﺜﻤﺎﻥ -
ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ - ﻟﻴﻘﻮﻡ ﻣﻌﺎﻭﻳﺔ ﺑﺎﻗﺎﻣﺔ ﺍﻟﺤﺪ ﻋﻠﻴﻬﻢ ، ﻓﺄﺭﺳﻞ ﺍﻟﺨﻠﻴﻔﺔ
ﺍﻟﻰ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﺸﺎﻡ ﻳﺪﻋﻮﻫﻢ ﺍﻟﻰ ﻣﺒﺎﻳﻌﺘﻪ ، ﻭﺣﻘﻦ ﺩﻣﺎﺀ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ،
ﻭﻟﻜﻨﻬﻢ ﺭﻓﻀﻮﺍ , ﻓﻘﺮﺭ ﺍﻟﻤﺴﻴﺮ ﺑﻘﻮﺍﺗﻪ ﺍﻟﻴﻬﻢ ﻭﺣﻤﻠﻬﻢ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻄﺎﻋﺔ ،
ﻭﻋﺪﻡ ﺍﻟﺨﺮﻭﺝ ﻋﻠﻰ ﺟﻤﺎﻋﺔ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ، ﻭﺍﻟﺘﻘﺖ ﻗﻮﺍﺕ ﺍﻟﻄﺮﻓﻴﻦ ﻋﻨﺪ
‏( ﺻﻔﻴﻦ ‏) ﺑﺎﻟﻘﺮﺏ ﻣﻦ ﺍﻟﻀﻔﺔ ﺍﻟﻐﺮﺑﻴﺔ ﻟﻨﻬﺮ ﺍﻟﻔﺮﺍﺕ ، ﻭﺑﺪﺃ ﺑﻴﻨﻬﻤﺎ
ﺍﻟﻘﺘﺎﻝ ﻳﻮﻡ ﺍﻷﺭﺑﻌﺎﺀ ‏( 1 ﺻﻔﺮ ﻋﺎﻡ 37 ﻫﺠﺮﻱ ‏)
ﻭﺣﻴﻨﻤﺎ ﺭﺃﻯ ﻣﻌﺎﻭﻳﺔ ﺃﻥ ﺗﻄﻮﺭ ﺍﻟﻘﺘﺎﻝ ﻳﺴﻴﺮ ﻟﺼﺎﻟﺢ ﻋﻠﻲ ﻭﺟﻨﺪﻩ ، ﺃﻣﺮ
ﺟﻴﺸﻪ ﻓﺮﻓﻌﻮﺍ ﺍﻟﻤﺼﺎﺣﻒ ﻋﻠﻰ ﺃﻟﺴﻨﺔ ﺍﻟﺮﻣﺎﺡ ، ﻭﻗﺪ ﺃﺩﺭﻙ ﺍﻟﺨﻠﻴﻔﺔ
ﺧﺪﻋﺘﻬﻢ ﻭﺣﺬﺭ ﺟﻨﻮﺩﻩ ﻣﻨﻬﺎ ﻭﺃﻣﺮﻫﻢ ﺑﺎﻻﺳﺘﻤﺮﺍﺭ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺘﺎﻝ ، ﻟﻜﻦ
ﻓﺮﻳﻘﺎ ﻣﻦ ﺭﺟﺎﻟﻪ ، ﺍﺿﻄﺮﻭﻩ ﻟﻠﻤﻮﺍﻓﻘﺔ ﻋﻠﻰ ﻭﻗﻒ ﺍﻟﻘﺘﺎﻝ ﻭﻗﺒﻮﻝ
ﺍﻟﺘﺤﻜﻴﻢ ، ﺑﻴﻨﻤﺎ ﺭﻓﻀﻪ ﻓﺮﻳﻖ ﺁﺧﺮ ﻭﻓﻲ ﺭﻣﻀﺎﻥ ﻋﺎﻡ 37 ﻫﺠﺮﻱ
ﺍﺟﺘﻤﻊ ﻋﻤﺮ ﺑﻦ ﺍﻟﻌﺎﺹ ﻣﻤﺜﻼ ﻋﻦ ﻣﻌﺎﻭﻳﺔ ﻭﺃﻫﻞ ﺍﻟﺸﺎﻡ ، ﻭﺃﺑﻮ ﻣﻮﺳﻰ
ﺍﻷﺷﻌﺮﻱ ﻋﻦ ﻋﻠﻲ ﻭﺃﻫﻞ ﺍﻟﻌﺮﺍﻕ ، ﻭﺍﺗﻔﻘﺎ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﻳﺘﺪﺍﺭﺳﺎ ﺍﻷﻣﺮ
ﻭﻳﻌﻮﺩﺍ ﻟﻼﺟﺘﻤﺎﻉ ﻓﻲ ﺷﻬﺮ ﺭﻣﻀﺎﻥ ﻣﻦ ﻧﻔﺲ ﺍﻟﻌﺎﻡ ، ﻭﻋﺎﺩﺕ ﻗﻮﺍﺕ
ﺍﻟﻄﺮﻓﻴﻦ ﺍﻟﻰ ﺩﻣﺸﻖ ﻭﺍﻟﻜﻮﻓﺔ ، ﻓﻠﻤﺎ ﺣﺎﻥ ﺍﻟﻤﻮﻋﺪ ﺍﻟﻤﺘﻔﻖ ﻋﻠﻴﻪ
ﺍﺟﺘﻤﻌﺎ ﺛﺎﻧﻴﺔ ، ﻭﻛﺎﻧﺖ ﻧﺘﻴﺠﺔ ﺍﻟﺘﺤﻜﻴﻢ ﻟﺼﺎﻟﺢ ﻣﻌﺎﻭﻳﺔ
ﺍﻟﺨﻮﺍﺭﺝ
ﺃﻋﻠﻦ ﻓﺮﻳﻖ ﻣﻦ ﺟﻨﺪ ﻋﻠﻲ ﺭﻓﻀﻬﻢ ﻟﻠﺘﺤﻜﻴﻢ ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﺍﺟﺒﺮﻭﺍ ﻋﻠﻴﺎ - ﺭﺿﻲ
ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ - ﻋﻠﻰ ﻗﺒﻮﻟﻪ ، ﻭﺧﺮﺟﻮﺍ ﻋﻠﻰ ﻃﺎﻋﺘﻪ ، ﻓﻌﺮﻓﻮﺍ ﻟﺬﻟﻚ ﺑﺎﺳﻢ
ﺍﻟﺨﻮﺍﺭﺝ ، ﻭﻛﺎﻥ ﻋﺪﺩﻫﻢ ﺁﻧﺬﺍﻙ ﺣﻮﺍﻟﻲ ﺍﺛﻨﻲ ﻋﺸﺮ ﺃﻟﻔﺎ ، ﺣﺎﺭﺑﻬﻢ
ﺍﻟﺨﻠﻴﻔﺔ ﻭﻫﺰﻣﻬﻢ ﻓﻲ ﻣﻌﺮﻛﺔ ﺍﻟﻨﻬﺮﻭﺍﻥ ﻋﺎﻡ 38 ﻫﺠﺮﻱ ، ﻭﻗﻀﻰ
ﻋﻠﻰ ﻣﻌﻈﻤﻬﻢ ، ﻭﻟﻜﻦ ﺗﻤﻜﻦ ﺑﻌﻀﻬﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺠﺎﺓ ﻭﺍﻟﻬﺮﺏ ﻭﺃﺻﺒﺤﻮﺍ ﻣﻨﺬ
ﺫﻟﻚ ﺍﻟﺤﻴﻦ ﻣﺼﺪﺭ ﻛﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﻼﻗﻞ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺍﻻﺳﻼﻣﻴﺔ
ﺍﺳﺘﺸﻬﺎﺩﻩ
ﺍﺟﺘﻤﻊ ﺛﻼﺛﺔ ﺭﺟﺎﻝ : ﻋﺒﺪ ﺍﻟﺮﺣﻤﻦ ﺑﻦ ﻣُﻠﺠﻢ، ﻭﺍﻟﺒُﺮﻙ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠّﻪ،
ﻭﻋﻤﺮﻭ ﺑﻦ ﺑﻜﺮ ﺍﻟﺘﻤﻴﻤﻲ ﻓﺘﺬﺍﻛﺮﻭﺍ ﺃﻣﺮ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻭﻋﺎﺑﻮﺍ ﻋﻠﻰ ﻭﻻﺗﻬﻢ . ﺛﻢ
ﺫﻛﺮﻭﺍ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﻨﻬﺮ ﻓﺘﺮﺣﻤﻮﺍ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﻭﻗﺎﻟﻮﺍ: ﻣﺎ ﻧﺼﻨﻊ ﺑﺎﻟﺒﻘﺎﺀ ﺑﻌﺪﻫﻢ
ﺷﻴﺌﺎً . ﻓﻠﻮ ﺷﺮﻳﻨﺎ ﺃﻧﻔﺴﻨﺎ ﻓﺄﺗﻴﻨﺎ ﺃﺋﻤﺔ ﺍﻟﻀﻼﻟﺔ ﻓﺎﻟﺘﻤﺴﻨﺎ ﻗﺘﻠﻬﻢ ﻓﺄﺭﺣﻨﺎ
ﻣﻨﻬﻢ ﺍﻟﺒﻼﺩ ﻭﺛﺄﺭﻧﺎ ﺑﻬﻢ ﺇﺧﻮﺍﻧﻨﺎ.
ﻓﻘﺎﻝ ﺍﺑﻦ ﻣﻠﺠﻢ : ﺃﻧﺎ ﺃﻛﻔﻴﻜﻢ ﻋﻠﻲُّ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﻃﺎﻟﺐ ﻭﻛﺎﻥ ﻣﻦ ﺃﻫﻞ ﻣﺼﺮ .
ﻭﻗﺎﻝ ﺍﻟﺒُﺮﻙ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠّﻪ : ﺃﻧﺎ ﺃﻛﻔﻴﻜﻢ ﻣﻌﺎﻭﻳﺔ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﺳﻔﻴﺎﻥ.
ﻭﻗﺎﻝ ﻋﻤﺮﻭ ﺑﻦ ﺑﻜﺮ : ﺃﻧﺎ ﺃﻛﻔﻴﻜﻢ ﻋﻤﺮﻭ ﺑﻦ ﺍﻟﻌﺎﺹ.
ﻓﺘﻌﺎﻗﺪﻭﺍ ﻭﺗﻮﺍﺛﻘﻮﺍ ﺑﺎﻟﻠّﻪ ﻻ ﻳﻨﻜﺺ ﺭﺟﻞ ﻣﻨﺎ ﻋﻦ ﺻﺎﺣﺒﻪ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﻮﺟَّﻪ
ﺇﻟﻴﻪ ﺣﺘﻰ ﻳﻘﺘﻠﻪ ﺃﻭ ﻳﻤﻮﺕ ﺩﻭﻧﻪ .
ﻓﺄﺧﺬﻭﺍ ﺃﺳﻴﺎﻓﻬﻢ ﻓﺴﻤُّﻮﻫﺎ ﻭﺍﺗﻌﺪﻭﺍ ﻟﺴﺒﻊ ﻋﺸﺮﺓ ﺗﺨﻠﻮ ﻣﻦ ﺭﻣﻀﺎﻥ ﺃﻥ
ﻳﺜﺐ ﻛﻞ ﻭﺍﺣﺪ ﻣﻨﻬﻢ ﻋﻠﻰ ﺻﺎﺣﺒﻪ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﻮﺟَّﻪ ﺇﻟﻴﻪ . ﻭﺃﻗﺒﻞ ﻛﻞ ﺭﺟﻞ
ﻣﻨﻬﻢ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﺼﺮ ﺍﻟﺬﻱ ﻓﻴﻪ ﺻﺎﺣﺒﻪ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻄﻠﺐ.
ﻓﺄﻣﺎ ﺍﺑﻦ ﻣﻠﺠﻢ ﺍﻟﻤﺮﺍﺩﻱ ﻓﻜﺎﻥ ﻋﺪﺍﺩﻩ ﻓﻲ ﻛﻨﺪﺓ . ﻓﺨﺮﺝ ﻓﻠﻘﻲ ﺃﺻﺤﺎﺑﻪ
ﺑﺎﻟﻜﻮﻓﺔ ﻭﻛﺎﺗﻤﻬﻢ ﺃﻣﺮﻩ ﻛﺮﺍﻫﺔ ﺃﻥ ﻳﻈﻬﺮﻭﺍ ﺷﻴﺌﺎً ﻣﻦ ﺃﻣﺮﻩ. ﻓﺈﻧﻪ ﺭﺃﻯ
ﺫﺍﺕ ﻳﻮﻡ ﺃﺻﺤﺎﺑﺎً ﻣﻦ ﺗﻴﻢ ﺍﻟﺮﺑﺎﺏ، ﻭﻛﺎﻥ ﻋﻠﻲٌّ ﻗﺘﻞ ﻣﻨﻬﻢ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﻨﻬﺮ
ﻋﺸﺮﺓ، ﻓﺬﻛﺮﻭﺍ ﻗﺘﻼﻫﻢ ﻭﻟﻘﻲ ﻣﻦ ﻳﻮﻣﻪ ﺫﻟﻚ ﺍﻣﺮﺃﺓ ﻣﻦ ﺗﻴﻢ ﺍﻟﺮﺑﺎﺏ
ﻳﻘﺎﻝ ﻟﻬﺎ : ﻗَﻄﺎﻡ ﺍﺑﻨﺔ ﺍﻟﺸﺠﻨﺔ ﻭﻗﺪ ﻗﺘﻞ ﺃﺑﺎﻫﺎ ﻭﺃﺧﺎﻫﺎ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﻨﻬﺮ، ﻭﻛﺎﻧﺖ
ﻓﺎﺋﻘﺔ ﺍﻟﺠﻤﺎﻝ . ﻓﻠﻤﺎ ﺭﺁﻫﺎ ﺍﻟﺘﺒﺴﺖ ﺑﻌﻘﻠﻪ، ﻭﻧﺴﻲ ﺣﺎﺟﺘﻪ ﺍﻟﺘﻲ ﺟﺎﺀ ﻟﻬﺎ.
ﺛﻢ ﺧﻄﺒﻬﺎ. ﻓﻘﺎﻟﺖ : ﻻ ﺃﺗﺰﻭﺟﻚ ﺣﺘﻰ ﺗﺸﻔﻲ ﻟﻲ. ﻗﺎﻝ : ﻭﻣﺎ ﻳﺸﻔﻴﻚ؟
ﻗﺎﻝ : ﺛﻼﺛﺔ ﺁﻻﻑ ﺩﺭﻫﻢ ﻭﻋﺒﺪ ﻭﻗﻴﻨﺔ ﻭﻗﺘﻞ ﻋﻠﻲٍّ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﻃﺎﻟﺐ
ﻗﺎﻝ : ﻫﻮ ﻣﻬﺮ ﻟﻚ، ﻓﺄﻣﺎ ﻗﺘﻞ ﻋﻠﻲٍّ ﻓﻼ ﺃﺭﺍﻙ ﺫﻛﺮﺗﻪ ﻟﻲ ﻭﺃﻧﺖ
ﺗﺮﻳﺪﻳﻨﻨﻲ .
ﻗﺎﻟﺖ: ﺑﻠﻰ، ﺍﻟﺘﻤﺲ ﻏﺮﺗﻪ؛ ﻓﺈﻥ ﺃﺻﺒﺖ ﺷﻔﻴﺖ ﻧﻔﺴﻚ ﻭﻧﻔﺴﻲ ﻭﻳﻬﻨﺄﻙ
ﺍﻟﻌﻴﺶ ﻣﻌﻲ، ﻭﺇﻥ ﻗُﺘﻠﺖَ ﻓﻤﺎ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﻠّﻪ ﺧﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﻭﺯﻳﻨﺘﻬﺎ ﻭﺯﻳﻨﺔ
ﺃﻫﻠﻬﺎ.
ﻗﺎﻝ : ﻓﻮﺍﻟﻠّﻪ ﻣﺎ ﺟﺎﺀ ﺑﻲ ﺇﻟﻰ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﺼﺮ ﺇﻻ ﻗﺘﻞ ﻋﻠﻲٍّ. ﻓﻠﻚ ﻣﺎ
ﺳﺄﻟﺖ. ﻗﺎﻟﺖ : ﺇﻧﻲ ﺃﻃﻠﺐ ﻟﻚ ﻣﻦ ﻳﺴﻨﺪ ﻇﻬﺮﻙ ﻭﻳﺴﺎﻋﺪﻙ ﻋﻠﻰ ﺃﻣﺮﻙ.
ﻓﺒﻌﺜﺖ ﺇﻟﻰ ﺭﺟﻞ ﻣﻦ ﻗﻮﻣﻬﺎ ﻣﻦ ﺗﻴﻢ ﺍﻟﺮﺑﺎﺏ ﻳﻘﺎﻝ ﻟﻪ: ﻭَﺭْﺩﺍﻥ ﻓﻜﻠﻤﺘﻪ،
ﻓﺄﺟﺎﺑﻬﺎ، ﻭﺃﺗﻰ ﺍﺑﻦ ﻣﻠﺠﻢ ﺭﺟﻼً ﻣﻦ ﺃﺷﺠﻊ ﻳﻘﺎﻝ ﻟﻪ: ﺷﺒﻴﺐ ﺑﻦ ﺑَﺠَﺮﺓ،
ﻓﻘﺎﻝ: ﻫﻞ ﻟﻚ ﻓﻲ ﺷﺮﻑ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﻭﺍﻵﺧﺮﺓ؟ ﻗﺎﻝ : ﻭﻣﺎ ﺫﺍﻙ؟ ﻗﺎﻝ: ﻗﺘﻞ
ﻋﻠﻲِّ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﻃﺎﻟﺐ. ﻗﺎﻝ: ﺛﻜﻠﺘﻚ ﺃﻣﻚ ﻟﻘﺪ ﺟﺌﺖ ﺷﻴﺌﺎً ﺇﺩّﺍً ﻛﻴﻒ ﺗﻘﺪﺭ
ﻋﻠﻰ ﻋﻠﻲٍّ؟ ﻗﺎﻝ: ﺃﻛﻤﻦ ﻟﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ ﻓﺈﺫﺍ ﺧﺮﺝ ﻟﺼﻼﺓ ﺍﻟﻐﺪﺍﺓ .
ﺷﺪﺩﻧﺎ ﻋﻠﻴﻪ ﻓﻘﺘﻠﻨﺎﻩ . ﻓﺈﻥ ﻧﺠﻮﻧﺎ ﺷﻔﻴﻨﺎ ﺃﻧﻔﺴﺎً ﻭﺃﺩﺭﻛﻨﺎ ﺛﺄﺭﻧﺎ، ﻭﺇﻥ ﻗُﺘﻠﻨﺎ
ﻓﻤﺎ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﻠّﻪ ﺧﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﻭﻣﺎ ﻓﻴﻬﺎ ‏( ﻓﻘﺪ ﻛﺎﻥ ﺍﺑﻦ ﻣﻠﺠﻢ ﻳﺤﺴﺐ ﺃﻧﻪ
ﺑﻘﺘﻞ ﻋﻠﻲٍّ ﻳﺘﻘﺮَّﺏ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻠّﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ .(!!
ﻗﺎﻝ : ﻭﻳﺤﻚ!! ﻟﻮ ﻛﺎﻥ ﻏﻴﺮ ﻋﻠﻲٍّ ﻟﻜﺎﻥ ﺃﻫﻮﻥ ﻋﻠﻲَّ . ﻗﺪ ﻋﺮﻓﺖ ﺑﻼﺀَﻩ ﻓﻲ
ﺍﻹﺳﻼﻡ ﻭﺳﺎﺑﻘﺘﻪ ﻣﻊ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠّﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ. ﻭﻣﺎ ﺃﺟﺪﻧﻲ ﺃﻧﺸﺮﺡ
ﻟﻘﺘﻠﻪ.
ﻗﺎﻝ : ﺃﻣﺎ ﺗﻌﻠﻢ ﺃﻧﻪ ﻗﺘﻞ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﻨﻬﺮ ﺍﻟﻌﺒﺎﺩ ﺍﻟﺼﺎﻟﺤﻴﻦ؟ ﻗﺎﻝ : ﺑﻠﻰ. ﻗﺎﻝ:
ﻓﻨﻘﺘﻠﻪ ﺑﻤﻦ ﻗﺘﻞ ﻣﻦ ﺇﺧﻮﺍﻧﻨﺎ . ﻓﺄﺟﺎﺑﻪ، ﻓﺠﺎﺀﻭﺍ ﻗَﻄﺎﻡ، ﻭﻫﻲ ﻓﻲ
ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ ﺍﻷﻋﻈﻢ ﻣﻌﺘﻜﻔﺔ ﻓﻘﺎﻟﻮﺍ ﻟﻬﺎ : ﻗﺪ ﺃﺟﻤﻊ ﺭﺃﻳﻨﺎ ﻋﻠﻰ ﻗﺘﻞ ﻋﻠﻲٍّ.
ﻗﺎﻟﺖ: ﻓﺈﺫﺍ ﺃﺭﺩﺗﻢ ﺫﻟﻚ ﻓﺄﺗﻮﻧﻲ .
ﺛﻢ ﻋﺎﺩ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﺍﺑﻦ ﻣﻠﺠﻢ ﻓﻲ ﻟﻴﻠﺔ ﺍﻟﺠﻤﻌﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻗﺘﻞ ﻓﻲ ﺻﺒﻴﺤﺘﻬﺎ ﻋﻠﻲٌّ
ﺳﻨﺔ .40 ﻓﻘﺎﻝ: ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻠﻴﻠﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻭﺍﻋﺪﺕ ﻓﻴﻬﺎ ﺻﺎﺣﺒﻲَّ ﺃﻥ ﻳﻘﺘﻞ ﻛﻞ
ﻭﺍﺣﺪ ﻣﻨﺎ ﺻﺎﺣﺒﻪ. ﻓﺪﻋﺖ ﻟﻬﻢ ﺑﺎﻟﺤﺮﻳﺮ ﻓﻌﺼﺒﺘﻢ ﺑﻪ ﻭﺃﺧﺬﻭﺍ ﺃﺳﻴﺎﻓﻬﻢ
ﻭﺟﻠﺴﻮﺍ ﻣﻘﺎﺑﻞ ﺍﻟﺴُّﺪﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺨﺮﺝ ﻣﻨﻬﺎ ﻋﻠﻲٌّ ‏( ﺍﻟﺒﺎﺏ ‏) ﻓﻠﻤﺎ ﺧﺮﺝ
ﺿﺮﺑﻪ ﺷﺒﻴﺐ ﺑﺎﻟﺴﻴﻒ ﻓﻮﻗﻊ ﺳﻴﻔﻪ ﺑﻌﻀﺎﺩﺓ ﺍﻟﺒﺎﺏ ﺃﻭ ﺍﻟﻄﺎﻕ ﻭﺿﺮﺑﻪ
ﺍﺑﻦ ﻣﻠﺠﻢ ﻋﻠﻰ ﺭﺃﺳﻪ ﺑﺎﻟﺴﻴﻒ ﻓﻲ ﻗﺮﻧﻪ ، ﻭﻫﺮﺏ ﻭﺭﺩﺍﻥ ﺣﺘﻰ ﺩﺧﻞ
ﻣﻨﺰﻟﻪ ﻓﺪﺧﻞ ﻋﻠﻴﻪ ﺭﺟﻞ ﻣﻦ ﺑﻨﻲ ﺃﺑﻴﻪ، ﻭﻫﻮ ﻳﻨﺰﻉ ﺍﻟﺤﺮﻳﺮ ﻋﻦ ﺻﺪﺭﻩ.
ﻓﻘﺎﻝ: ﻣﺎ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺤﺮﻳﺮ ﻭﺍﻟﺴﻴﻒ؟ ﻓﺄﺧﺒﺮﻩ ﺑﻤﺎ ﻛﺎﻥ، ﻭﺍﻧﺼﺮﻑ ﻓﺠﺎﺀ
ﺑﺴﻴﻔﻪ ﻓﻌﻼ ﺑﻪ ﻭﺭﺩﺍﻥ ﺣﺘﻰ ﻗﺘﻠﻪ
ﻭﺻﻴﺘﻪ ﻋﻨﺪ ﻭﻓﺎﺗﻪ
ﻗﺪ ﻧﻬﻰ ﺭﺿﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ﻋﻦ ﻗﺘﻞ ﻗﺎﺗﻠﻪ ﺃﻭ ﺍﻟﺘﻤﺜﻴﻞ ﺑﻪ ﻓﻘﺎﻝ
" ﻳﺎ ﺑﻨﻲ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻤﻄﻠﺐ، ﻻ ﺃﻟﻔﻴﻨﻜﻢ ﺗﺨﻮﺿﻮﻥ ﺩﻣﺎﺀ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﺗﻘﻮﻟﻮﻥ:
ﻗُﺘﻞ ﺃﻣﻴﺮ ﺍﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ . ﻗُﺘﻞ ﺃﻣﻴﺮ ﺍﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ. ﺃﻻ ﻻ ﻳُﻘﺘﻠﻦ ﺇﻻ ﻗﺎﺗﻠﻲ.
ﺍﻧﻈﺮ ﻳﺎ ﺣﺴﻦ، ﺇﻥ ﺃﻧﺎ ﻣﺖُّ ﻣﻦ ﺿﺮﺑﺘﻪ ﻫﺬﻩ، ﻓﺎﺿﺮﺑﻪ ﺿﺮﺑﺔ ﺑﻀﺮﺑﺔ،
ﻭﻻ ﺗﻤﺜﻞ ﺑﺎﻟﺮﺟﻞ، ﻓﺈﻧﻲ ﺳﻤﻌﺖ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠّﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠّﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ
ﻳﻘﻮﻝ: " ﺇﻳﺎﻛﻢ ﻭﺍﻟﻤﺜﻠﺔ ﻭﻟﻮ ﺃﻧﻬﺎ ﺑﺎﻟﻜﻠﺐ ﺍﻟﻌﻘﻮﺭ ."
ﻭﻋﻨﺪﻣﺎ ﻫﺠﻢ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻮﻥ ﻋﻠﻰ ﺍﺑﻦ ﻣﻠﺠﻢ ﻟﻴﻘﺘﻠﻮﻩ ﻧﻬﺎﻫﻢ ﻋﻠﻲ ﻗﺎﺋﻼ
‏ ﺍﻥ ﺃﻋﺶ ﻓﺄﻧﺎ ﺃﻭﻟﻰ ﺑﺪﻣﻪ ﻗﺼﺎﺻﺎ ﺃﻭ ﻋﻔﻮﺍ ،
ﻭﺍﻥ ﻣﺖ ﻓﺄﻟﺤﻘﻮﻩ ﺑﻲ ﺃﺧﺎﺻﻤﻪ ﻋﻨﺪ ﺭﺏ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﻦ ، ﻭﻻ ﺗﻘﺘﻠﻮﺍ ﺑﻲ
ﺳﻮﺍﻩ ، ﺍﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻻ ﻳﺤﺐ ﺍﻟﻤﻌﺘﺪﻳﻦ ‏) ﻭﺣﻴﻨﻤﺎ ﻃﻠﺒﻮﺍ ﻣﻨﻪ ﺃﻥ ﻳﺴﺘﺨﻠﻒ
ﻋﻠﻴﻬﻢ ﻭﻫﻮ ﻓﻲ ﻟﺤﻈﺎﺗﻪ ﺍﻷﺧﻴﺮﺓ ﻗﺎﻝ ﻟﻬﻢ ‏ﻻ
ﺁﻣﺮﻛﻢ ﻭﻻ ﺃﻧﻬﺎﻛﻢ ، ﺃﻧﺘﻢ ﺑﺄﻣﻮﺭﻛﻢ ﺃﺑﺼﺮ ‏) ﻭﺍﺧﺘﻠﻒ ﻓﻲ ﻣﻜﺎﻥ ﻗﺒﺮﻩ ,
ﻭﺑﺎﺳﺘﺸﻬﺎﺩﻩ - ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ - ﺍﻧﺘﻬﻰ ﻋﻬﺪ ﺍﻟﺨﻠﻔﺎﺀ ﺍﻟﺮﺍﺷﺪﻳﻦ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alhanin.ibda3.info
mc nabulsy
المشرف العام
المشرف العام


عدد المساهمات : 74
نقاط : 76
تاريخ التسجيل : 16/04/2016

مُساهمةموضوع: رد: علي بن ابي طالب   الأربعاء مايو 04, 2016 8:50 am

مشكوووور
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ÅBĎØ ĂŁHĂŇÎÑ
Admin


عدد المساهمات : 163
نقاط : 358
تاريخ التسجيل : 08/04/2016
العمر : 19

مُساهمةموضوع: رد: علي بن ابي طالب   الأربعاء مايو 04, 2016 11:02 am

اسعدني مرورك

_________________


نستقبل شكاويكم ونسهر في العمل علي حلها لكتابة شكوي اضغط هنا
يمكنك تقديم اقتراحك حول كيفية تقديم المساعدات اليكم اضغط هنا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alhanin.ibda3.info
ارهقني جنوني
نائبة الاداره
نائبة الاداره
avatar

عدد المساهمات : 76
نقاط : 78
تاريخ التسجيل : 04/05/2016
العمر : 20

مُساهمةموضوع: رد: علي بن ابي طالب   الجمعة مايو 06, 2016 12:47 pm

أإسـ عٍ ـد الله أإأوٍقـآتَكُـ بكُـل خَ ـيرٍ دآإئمـاَ تَـبهَـرٍنآآ بَمَ ـوٍآضيعكـ أإلتي تَفُـوٍح مِنهآ عَ ـطرٍ أإلآبدآع وٍأإلـتَمـيُزٍ لك الشكر من كل قلبي

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
علي بن ابي طالب
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدي الورد الحنين :: المنتدي الاسلامي العام :: قسم التاريخ الاسلامي وقصص الانبياء-
انتقل الى: